السؤال:
لي أرض أملكها بأوراق رسمية ، فاحتال شخص آخر وأثبت ملكيته لها ولا زالت قضيتنا في المحكمة ، وقد حال الحول ، عليها فهل يلزمني إخراج زكاة هذه الأرض ؟

الجواب :

الحمد لله :

أولاً :

إن
كانت نيتك إعمارها لأجل السكنى أو التأجير ، فهذه الأرض لا زكاة فيها ؛ لأنها ليست
من عروض التجارة ، وينظر جواب سؤال رقم (129787)
.

وأما إن كانت نيتك الاتجار بها ، فالأصل أن عروض التجارة تجب فيها الزكاة ، فتقوَّم
هذه الأرض ، كلما حال عليها الحول ، ثم تخرج زكاتها حسب قيمتها في السوق .

لكن
.. لما كانت هذه الأرض مغصوبة ، ولا تستطيع التصرف فيها ، فلا زكاة فيها على الصحيح
من قولي العلماء .

 

قال
ابن قدامة في “الكافي” : “وفي المغصوب والضال والدَّيْن على من لا يمكن استيفاؤه
منه لإعسار أو جحدٍ أو مطل روايتان : ….. إلخ” .

قال
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ” …وهما قولان في المذهب ، فالمذهب : أن الزكاة فيه
واجبة ولكن لا يلزمه أداؤها حتى يقبضه ، فيزكي لما مضى ولو بقي عشر سنوات .

والقول الثاني : أنه لا زكاة عليه في ذلك ؛ لأن المال ليس بيده ولا يمكنه أن يطالب
به ، وإذا طالب فقد عجز ، وهذا القول هو الصحيح” انتهى من “الشرح الكافي” .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : “ولا تجب [يعني الزكاة] في دين مؤجل ، أو
على معسر أو عاطل أو جاحد ، ومغصوب ومسروق ، ولو حصل في يده ، وهو رواية عن أحمد ،
واختارها وصححها طائفة من أصحابه ، وهو قول أبي حنيفة” انتهى من الاختيارات ص 146 .

والأحوط : أنك إذا استلمت هذه الأرض أن تزكيها لسنة واحدة ، ولو بقيت في يد الغاصب
عدة سنوات .

وانظر لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم (125854)
.

والله أعلم