الجواب :
الحمد لله
الأموال التي يضعها المكلف تأمينا في مدرسة، أو للدخول في مناقصة، أو لشركة الهاتف،
ونحو ذلك؛ فيها تفصيل:
1-إن كانت تحجز بصفة مؤقتة، فإنه يجب أن يزكيها مع ماله، إذا بلغت نصابا بنفسها أو
بما انضم إليها من نقود أو ذهب أو فضة .
2-وإن كانت تحجز بصفة مستمرة ، أو لسنوات ، فإنه يزكيها إذا قبضها لسنة واحدة ؛
لأنها في حكم الدين غير المرجو ، والمال غير المقدور عليه .
جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم: 143 (1/16) بشأن زكاة الحسابات المقيدة
وشركات التأمين الإسلامية والتأمينات النقدية ومكافآت نهاية الخدمة:
“إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في
دورته السادسة عشرة بدبي (دولة الإمارات العربية المتحدة) 30 صفر – 5 ربيع الأول
1426هـ، الموافق 9 – 14 نيسان ( إبريل ) 2005م.
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع زكاة الحسابات المقيدة
وشركات التأمين الإسلامية والتأمينات ومكافآت نهاية الخدمة ، وبعد استماعه إلى
المناقشات التي دارت حوله ،
قرر ما يلي:
أولاً: زكاة الحسابات الاستثمارية:
أ – تجب الزكاة في أرصدة الحسابات الاستثمارية، وفي أرباحها، على أصحاب هذه
الحسابات، إذا تحققت فيها شروط الزكاة ، سواء أكانت طويلة الأجل أم قصيرة الأجل ،
ولو لم يقع السحب من أرصدتها بتقييد من جهة الاستثمار، أو بتقييد من صاحب الحساب.
ب – تجب الزكاة في مبالغ الحسابات الجارية. ولا أثر لكون الأموال مرصدة لحاجة
مالكها ، أو في تنفيذ مشاريع استثمارية، ما لم تكن لحاجة سداد الديون المترتبة عليه.
ثانياً: زكاة الحسابات المحتجزة لتوثيق التعامل:
أ – مبالغ هامش الجدية ( وهو المبلغ المقدم تأكيداً للوعد الملزم لتغطية ضرر النكول
عنه ) إذا لم يودع في حساب استثماري، والتأمينات الابتدائية للدخول في المناقصات،
تحسم من الموجودات الزكوية بالنسبة للجهة المودَعة لديها، ويزكيها مالكها مع
موجوداته، وإذا مرت عليها سنوات ، فإنها تُزكى لسنة واحدة إذا أعيدت لأصحابها. أما
إذا كانت هذه المبالغ في حساب استثماري ، فيطبق عليها البند (أولاً/أ).
ب – مبالغ التأمينات التنفيذية للمناقصات، والتأمينات النقدية التي تؤخذ من الأفراد
والمؤسسات مقابل الحصول على خدمات معينة، مثل الهاتف والكهرباء وتأمينات استئجار
الأماكن أو المعدات: يزكيها من يقدمها لسنة واحدة إذا قبضها.
ج- مبلغ العربون لا يحسمه البائع من موجوداته الزكوية ، بل تجب تزكيته عليه، لأنه
يملكه سواء فسخ المشتري العقد أو أمضاه.
ثالثاً: الوديعة القانونية:
هي ما تشترط الجهات المختصة إيداعه لدى بنك لمنح الترخيص للشركة، فإذا كانت محتجزة
بصفة مؤقتة : تزكيها الشركة مع موجوداتها، وأما إذا كانت محتجزة بصفة مستمرة فإنها
تزكى لسنة واحدة إذا أُعيدت إلى الشركة” .
انتهى من “قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي” (ص: 265)، وموقع المجمع:
http://www.iifa-aifi.org/2171.html

وجاء النص على ذلك في “المعايير
الشرعية”، انظر: معيار الزكاة، ص573.

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه
الله عن أيتام لهم مال مودع في البنك ، ولا يقدرون على تحصيله إلا بعد البلوغ .
فأجاب : “… وعلى هذا فمال هؤلاء الأيتام القُصَّر تجب فيه الزكاة ، ولكن إذا كان
عند البنك وقد منعهم منه ، ولا يتمكنون من استخراجه من البنك ، فإنه لا زكاة عليهم
مدة حجز البنك له ؛ لأنهم غير قادرين على الانتفاع بمالهم ، فهو كالدين على المعسر
، فإذا قبضوه من البنك فإنهم يزكون زكاة واحدة فقط لسنة واحدة” انتهى من ” نور على
الدرب ” .
والله أعلم.