الجواب :
الحمد لله
أولا :
يجوز للزاني أن يتزوج ممن زنى بها إذا ارتفع عنهما وصف الزنا ، وذلك بالتوبة
الصادقة النصوح ، وإذا كانت حاملا ، لم يجز أن يعقد عليها حتى تضع حملها ، ولا ينسب
الولد إلى الزاني عند جمهور العلماء . وذهب بعض أهل العلم إلى أن ولد الزنا ينسب
للزاني إذا ادعاه ، وينظر : سؤال رقم 33591
جاء في “فتاوى اللجنة الدائمة” : ” والواجب على كل منكما أن يتوب إلى الله فيقلع عن
هذه الجريمة ويندم على ما حصل من فعل الفاحشة ، ويعزم على ألا يعود إليها ، ويكثر
من الأعمال الصالحة ، عسى الله أن يتوب عليه ويبدل سيئاته حسنات ، قال تعالى : (
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ
الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ
يَلْقَ أَثَامًا ، يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ
مُهَاناً ، إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ
يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ،
وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً ) سورة
الفرقان/68-71 .
وإذا أردت أن تتزوجها وجب عليك أن تستبرئها بحيضة قبل أن تعقد عليها النكاح ، وإن
تبين حملها لم يجز لك العقد عليها إلا بعد أن تضع حملها ، عملاً بحديث نهي النبي
صلى الله عليه وسلم أن يسقي الإنسان ماءه زرع غيره .” انتهى من “فتاوى اللجنة
الدائمة في مجلة البحوث الإسلامية” (ج/9 ، ص/72) .
ثانيا :
لا يجوز إجهاض الجنين للتخلص من معرَّة الزنا ، وينظر : سؤال رقم (13331)
والله أعلم .