الجواب :
الحمد لله
إذا وقعت نجاسة على شيء ما ، ومرت عليها مدة بحيث لم يبق للنجاسة أثر ، لا لون ولا
رائحة ، فإنها يحكم بطهارة المكان وعدم نجاسته ولا يجب غسله بالماء .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
” ذهب أبو حنيفة رحمه الله إِلى أن الشمس تُطَهِّرُ المتنجِّس ، إِذا زال أثر
النَّجاسة بها، وأنَّ عين النَّجاسة إِذا زالت بأيِّ مزيل طَهُر المحلُّ ، وهذا هو
الصَّواب لما يلي :
1- أن النَّجاسةَ عينٌ خبيثة نجاستُها بذاتها ، فإِذا زالت عاد الشيء إِلى طهارته .
2- أن إِزالة النَّجاسة ليست من باب المأمور ، بل من باب اجتناب المحظور ، فإِذا
حصل بأيِّ سبب كان ثَبَتَ الحُكم ، ولهذا لا يُشترط لإِزالة النّجاسة نيَّة .
ولا يطهُر المتنجِّس بالرِّيح ، يعني الهواء ، في المشهور من المذهب [يعني مذهب
الإمام أحمد] .
والقول الثَّاني: أنه يطهُر المتنجِّس بالريح ، لكن مجرد اليُبْس ليس تطهيراً ، بل
لا بدَّ أن يمضي عليه زمن بحيث تزول عين النَّجاسة وأثرها.
انتهى مختصرا من “الشرح الممتع” (1/ 424-426) .
وانظر إجابة السؤال رقم : (213577) .
فهذا الجوال المتنجس ، إذا كان قد مرت عليه مدة طويلة ، يغلب على الظن فيها ، أن
هذه النجاسة التي أصابته زالت تماما ولم يبق لها أثر وهذا هو الظاهر ، فإنه يحكم
بطهارته ويجوز حمله في الصلاة .
والله أعلم .