السؤال:
باختصار شديد أنا أقوم ببعض التمارين الرياضية ، وأحيانا أعمال أخرى كالبرمجة ، وأعلم أن سماع الأغاني حرام ، لكن هل سماعي للأغاني أثناء القيام بمثل هذه الأعمال يجعل حكم ممارسة هذه الأشياء حراما ، أي إن كسبت مالا من خلال ما برمجته أثناء سماع الأغاني هل يكون المال حرام ؟
وجزاكم الله خيرا .

الجواب :
الحمد لله
أولا :
الغناء إن كان مصحوبا بآلات الموسيقى ، فإنه يحرم فعله ، وسماعه ، سواء كان من رجل
أو امرأة ، وسواء كان غناء عاطفيا أو حماسيا أو دينيا ، ولا يستثنى من ذلك إلا
الغناء المصحوب بالدف ، في العرس والعيد وقدوم الغائب ، وقد سبق بيان ذلك مفصلا في
جواب السؤال رقم (5000) ، ورقم (20406)
ورقم (43736) .

وأما إذا خلا من الموسيقى ، فإن كان من امرأة لرجال
فهو حرام ، وإن كان من رجل ، وبكلام مباح جاز، كالأناشيد الإسلامية الخالية من
الموسيقى ، ومع ذلك لا ينبغي الإكثار من سماعها ، أو الانشغال بها .
وقد حكى غير واحد من أهل العلم الإجماع على تحريم استماع الموسيقى، وينظر : سؤال
رقم (107572 )ورقم (78223)
ثانيا :
من استمع إلى الغناء المحرم أثناء عمله أو رياضته ، أثم بسماع الغناء ، لكن ذلك لا
يؤثر على حكم عمله أو رياضته ، فلو عمل في البرمجة عملا مباحا وكسب مالا ، فهو مال
حلال لكونه ناتجا عن عمل مباح وهو البرمجة .
وينبغي أن يفكر العاقل في استثمار وقته فيما ينفعه ، فإن الانشغال بذكر الله تعالى
، أو بسماع القرآن ، أو الكلام النافع أثناء الرياضة مثلا ، فيه تحصيل لعشرات أو
مئات الحسنات ، وسماع الموسيقى والغناء ربما حمّله مئات السيئات مع تفويت الوقت
وتضييع فرص الخير ، هذا مع ما يثمره القرآن والذكر من صلاح القلب ، وراحة النفس ،
وتطهير المكان ، وأي مقارنة بين كلام الرحمن ، ومزمار الشيطان !
نسأل الله أن ينير قلبك ، ويغفر ذنبك ، ويشغلك بطاعته وما يقرب إليه .
والله أعلم .