السؤال : أجدني أتطلع لمعرفة سبب اختلاف المسلمين السنة (عن غيرهم).  وكيف كان لهذه الفرقة أن تختلف عن الوضع السائد الذي عليه غيرهم من المسلمين ؟.

الجواب :

الحمد لله
قال صلى الله عليه وسلم : ” افترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة ، وافترقت
النصارى على ثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقه كلها
في النار إلا واحدة . قيل : من هي يا رسول الله ؟ قال : ” من كان على مثل
ما أنا عليه وأصحابي ” . فمن كان على مثل ما كان عليه النبي وأصحابه فهو
المتبع للحق ، الناجي من كل باطل . وأصل هذا الحق ومادته القرآن الكريم ، وسنة
النبي صلى الله عليه وسلم ، قال عليه الصلاة والسلام : ” تركت فيكم ما إن
تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا ، كتاب الله وسنتي ” . وما وقع من المخالفة
لهما فإنه من انحراف عن الحق . وأهل السنة والجماعة هم القائمون بالحق ، المعظمون
لله ورسوله ، الآخذون بما في القرآن والسنة ، المتبعون للسلف الصالح من الصحابة
والتابعين ومن تبعهم بإحسان ، لا يخرجون عن هديهم ، ولا يخالفون نهجهم لأنهم
أعلم الناس بالكتاب والسنة ، فبلغتهم جاء ، وبأسلوبهم العربي ، قال تعالى : (
قرآنا عربيا غير ذي عوج ) . فالحق في اتباعهم ، والهداية في طريقهم حيث ساروا
على وفق ما جاء في القرآن والسنة ، ومن خالف شيئا من ذلك رد عليه .