الجواب :
الحمد لله
أولاً :
لا يشترط في الأذان أن يكون من شخص بعينه ، فلو أذن رجل مسلم للصلاة ، سقط فرض
الأذان عن أهل المكان ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام : ( فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ
أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ ) رواه البخاري (628) ، ومسلم (674) .
وللفائدة ينظر جواب السؤال رقم : (10078)
.
ثانياً :
ذكر أهل العلم رحمهم الله في المؤذن شروطاً ، وأمور مستحبة ينبغي مراعاتها .
فمن تلك الشروط التي لا يصح
الأذان إلا بها : أن يكون المؤذن مسلماً عاقلاً ذكراً .
قال ابن قدامه رحمه الله : ”
ولا يصح الأذان ، إلا من مسلم عاقل ذكر ، فأما الكافر والمجنون ، فلا يصح منهما ;
لأنهما ليسا من أهل العبادات . ولا يعتد بأذان المرأة ; لأنها ليست ممن يشرع له
الأذان ….. ، ولا نعلم فيه خلافا ” انتهى من ” المغني ” (1/249) .
وأما المستحبات ، فيستحب في
المؤذن : أن يكون صيتاً ( أي : حسن الصوت ) ، أميناً عدلاً ، عالماً بالوقت ،
بالغاً .
قال ابن قدامه رحمه الله : ”
ويستحب أن يكون المؤذن عدلا أمينا بالغا ؛ لأنه مؤتمن يرجع إليه في الصلاة والصيام
، فلا يؤمن أن يغرهم بأذانه ، إذا لم يكن كذلك ، ولأنه يؤذن على موضع عال ، فلا
يؤمن منه النظر إلى العورات ” انتهى من ” المغني ” (1/249) .
وجاء في ” الموسوعة الفقهية
” (2/ 368) :
” ما يستحب أن يتصف به المؤذن : يستحب أن يكون عدلا ؛ لأنه أمين على المواقيت ،
وليؤمن نظره إلى العورات ، ويصح أذان الفاسق مع الكراهة … ، ويستحب أن يكون
صَيِّتا – أي : حسن الصوت – ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن زيد : (
فقم مع بلال ، فألق عليه ما رأيت ، فإنه أندى صوتا منك ) ، ولأنه أبلغ في الإعلام
… ، ويستحب أن يكون عالما بأوقات الصلاة ؛ ليتحراها فيؤذن في أولها ، حتى كان
البصير أفضل من الضرير ، لأن الضرير لا علم له بدخول الوقت ” انتهى مختصراً بتصرف
يسير .
على أنه ينبغي الانتباه هنا
إلى أن المسجد إذا كان له مؤذن راتب ، لم يحق لأحد ينازعه حقه في الأذان ، أو يعتدي
عليه ، فيؤذن بدلا منه ، إلا بإذنه .
والله أعلم .
