السؤال :
إذا قلت كناية عن الطلاق وشكيت هل نويت أم لا فما الحكم فيها ؟ وأنا إنسان عندي مشكلة النسيان والوسواس أو الشك بشكل كبير ، فهل أعاتب في بعض ما أقول سواء صلاة أو طلاق أو أي عبادات أخرى ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

الطلاق نوعان : صريح وكناية ، فصريح الطلاق هو : لفظ الطلاق وما تصرّف منه ، كقوله
: طالق وطلقتك .

والكناية كقوله : الحقي بأهلك ، أو لا أريدك ، أو لا حاجة لي فيك ، أو إن الله قد
أراحك مني.

والنوع الأول (الصريح) يقع الطلاق به ولو لم ينوه .

وأما النوع الثاني وهي ألفاظ الكناية ، فلا يقع الطلاق بها عند الجمهور من الحنفية
والشافعية والحنابلة إلا مع وجود نية الطلاق ، أو وجود قرينة كحال الغضب والخصومة ،
أو سؤال الزوجة للطلاق ، فيقع الطلاق حينئذ ولو لم ينوه . والأخذ بالقرينة هنا هو
مذهب الحنفية والحنابلة .

ينظر : “الموسوعة الفقهية” (29/26).

 

ومن
شك هل نوى الطلاق أم لا ، لم يقع عليه الطلاق ؛ لأن الأصل عدم الطلاق .

 

ثانيا :

من
ابتلي بالوسوسة في أقواله أو اعتقاداته لم يؤاخذ بشيء من ذلك في الطلاق وغيره ، كمن
يشك أنه طلق زوجته ، أو يظنه أنه إن تكلم بكلام معين أو فكر في شيء معين طلقت زوجته
، فإنها لا تطلق .

وينظر جواب السؤال رقم (62839)
ورقم (83029)
.والله أعلم .