الجواب :
الحمد لله
أولا :
قولك عن زوجتك : إنها طالق إن ذهبت إلى العرس ، من الطلاق المعلق ، وفيه خلاف بين
أهل العلم ، وإذا كنت قصدت التهديد والمنع ولم تقصد الطلاق ، فإن الطلاق لا يقع ،
على الراجح ، بل تلزمك كفارة يمين في حال الحنث ، أي في حال ذهابها للعرس في يومه ،
أو قبله أو بعده ، إن كنت تنوي منعها مطلقا من الذهاب .
ثانيا :
قولك عبر الهاتف : إن ابنتك طالق طالق طالق ، إن كان في حال الغضب الشديد الذي لم
تدر معه ما تقول ، أو الغضب الشديد الذي حملك على الطلاق ، ولولا الغضب ما طلقت ،
فإنه لا يقع على الراجح . وينظر : سؤال رقم(45174).

وإن كان مع شعورك وإدراكك ، ووجود الغضب الذي لم يغلق عليك إرادتك ، فإن الطلاق يقع
.
وقولك لأبيها : انتهى كل شيء بيننا . إن أردت به الإخبار عن الطلاق الذي تلفظت به
مع أمها ، فلا جديد فيه .
وإن أردت إيقاع الطلاق بهذه الكلام ، وقع الطلاق ؛ لأنه من كنايات الطلاق ، ثم إن
كان ذلك حال الغضب ، ففيه التفصيل السابق .
ثالثا :
إذا وقع الطلاق ، وكان بعد الخلوة ، وقبل الدخول ، ففيه خلاف بين الفقهاء ،
والجمهور على أنه طلاق بائن ، فتصبح المرأة بائنا بينونة صغرى بقول الرجل أنت طالق
، ولا يقع الطلاق الثاني والثالث ؛ لأنه يصادف امرأة بائنة ، فلا يلحقها الطلاق .
ويترتب على البينونة : أنها لا تحل إلا بعقد جديد مستوف للشروط .
وذهب الحنابلة إلى أن الطلاق بعد الخلوة طلاق رجعي ، فيملك الزوج أن يراجعها ما
دامت في العدة .
وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (118557)
، وسبق أن الأحوط اعتباره بائنا ، وتجديد العقد .
وعلى فرض الأخذ بقول الحنابلة ، واعتباره رجعيا ، فإنه لا يقع إلا طلقة واحدة على
الراجح ، لأن الطلاق الثاني والثالث يصادف العدة ، والطلاق لا يقع إلا بعد عقد أو
رجعة على الراجح .
هذا إذا قلنا بوقوع الطلاق ، لكون الغضب غضبا يسيرا ، كما سبق تفصيله .
والنصيحة لك ولسائر الأزواج : أن تتقي الله تعالى في استعمال هذا الحق ، وأن تمسك
لسانك عن ألفاظ الطلاق مهما كنت غاضبا ، لما يترتب على التساهل في ذلك من العواقب
الوخيمة .
والله أعلم .