الجواب :
الحمد لله
نسأل الله تعالى أن يجمع لك أهلك على خير وأن يؤلِّف بين قلوبهم ، ومما ننصحك بفعله
:
1. أن تبدأ بعلاج نفسك من السحر الذي زعمت وقوعه .
وانظر – في ذلك – أجوبة الأسئلة (
13792 ) و (
11290 ) و (
12918 ) .
2. أن تنصح زوجتك وتعظها – بالحسنى – أن تكون زوجة صالحة تجمع ولا تفرِّق ، وتنشر
المودة ولا تولِّد العداوة ، وأن تكون مفتاح خير لا مفتاح شر ، ولا بأس أن تؤدبها
بكل ما ينفع ويناسب ، إن هي استمرَّت في تصديع العلاقة بينك وبين أولادك ، ويجب
عليك – بعد التأكد من فعلها وقولها – مصارحتها ومواجهتها بالإثم المترتب على فعلها
وبخطورة كلامها وأثره على حياتها الزوجية معك .
3. وننصحك بتغيير أسلوبك مع أولادك – الذكور والإناث – فلا بدَّ لك أن تنتبه إلى
سنِّهم وإلى أنهم بعيدون عنك بأجسادهم ، فاحرص على التلطف معهم وإظهار الرحمة والحب
لهم تأليفاً لقلوبهم ، ونقترح عليك أن لا يكون لقاؤك بهم في بيتك ، بل اخرج أنت
وإياهم في نزهة إلى مكان فسيح تصارحهم بشعورك تجاههم وتظهر عظيم شوقك ومحبتك لهم ،
كما نقترح عليك أن تأخذهم في رحلة إلى بيت الله الحرام لأداء عمرة وللصلاة فيه ،
ولعلَّ هذا الأمر أن يزيد في توثيق العلاقة بينك وبينهم ويُكسبك قلوبهم وعقولهم .
4. ونرى أن يكون لمطلَّقتك نصيب في مشروع التأليف بينك وبين أولادك ، فاختر عاقلا
من أهلها ينصحها ويرشدها لما فيه الخير لها ولأولادها ، وهو أن تكون العلاقة بين
أولادها وبين أبيهم قوية متينة ، وأنه يجب عليها أن يكون لها سهم في ترميم تلك
العلاقة وتقوية أركانها ، ولو لم تجد أحداً فلا بأس أن تكلمها أنت مباشرة وتذكِّرها
بأن الأولاد مشتركون بينكما وأنهم من مسئوليتكم الملقاة على عاتقكم وهم أمانة في
رقابكم ، فلعلَّ ذلك أن يساهم في تقوية علاقة أولادك بك ويزيد في محبتهم لك .
5. ومع كل ما نصحناك بفعله ، فلا تُخْلِ أمورك من دعاء ربك تعالى أن يؤلف بينك وبين
أولادك ، وأن يجمعهم لك خير جمع ، فقلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن ، وهو
الذي يؤلف بين القلوب ، ومهما أنفق الإنسان من وقت وجهد ومال لا يستطيع جذب القلوب
له وصناعة الألفة بين وبين غيره إلا أن يشاء الله ذلك .
والله الموفق
