هناك من يدعي أن الكفار يحبون المسلمين ، وأنهم يريدون لنا الخير ، فما رأيكم فيما يقولون ؟.

الحمد لله
– عداوة الكفار من أهل الكتاب , والمشركين , والمنافقين للمؤمنين قائمة إلى أن
تقوم الساعة ، وصراع الحق والباطل باق إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، كما
قال سبحانه : ( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد
منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب
النار هم فيها خالدون ) البقرة / 217.

– ولما كان الإسلام يحكم المؤمنين بالعدل ويعطي
كل ذي حق حقه ، وهم لا يريدون ذلك ، لذلك اجتهدوا في محاربة الدين ورد الحق
بالباطل ، ولكن هيهات . فالدين باق والله متم نوره ولو كره الكافرون ، قال تعالى : ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولوكره الكافرون ، هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون
) الصف /7-9 .

– إن الكفار يريدون أن تقف أمم الأرض في الكفر
صفاً واحداً : ( ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء ) النساء / 89 .

– والذين كفروا ينفقون أموالهم للصد عن سبيل الله
, في كل زمان ومكان ، لنشر الفساد وإشعال الحروب وقتل المؤمنين ، ويأبى
الله إلا أن يخذلهم وينصر دينه كما قال سبحانه : ( إن الذين كفروا ينفقون
أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين
كفروا إلى جهنم يحشرون ) الأنفال/36 .

– وقد أخبر الله عن شدة عداوة الكفار للمسلمين
بقوله : ( ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من
خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم ) البقرة/105 .

– والكفار مهما عملوا فعداوتهم لا تنقطع ، فهم
وإن نطقت ألسنتهم بالموادعة ، فإن قلوبهم تأبى إلا الغدر والكيد للإسلام وأهله
: ( كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلاً ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى
قلوبهم وأكثرهم فاسقون ) التوبة/8 .

– والمنافقون كفار بين المسلمين ، البغضاء تبدو
من أفواههم ، والحقد يملأ قلوبهم ، ولكن الله لهم بالمرصاد ، كما قال سبحانه
: ( إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم
كيدهم شيئاً إن الله بما يعملون محيط ) آل عمران/120 .

– وأهل الكتاب يكفرون بآيات الله ، ويلبسون الحق
بالباطل ، ويكتمون الحق ويكيدون للإسلام ، ليردوا المسلمين عن دينهم كما
أخبر الله عنهم بقوله : ( يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون ،
يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون ، وقالت طائفة
من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم
يرجعون ) آل عمران/72 .

– وقد بين الله بالنص الصريح أن طاعة الكفار مهما
كانت سببٌ للهلاك والخسارة وأن طاعته سبحانه هي سبيل العز والنصر والتمكين كما
قال سبحانه : ( يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم
فتنقلبوا خاسرين بل الله مولاكم وهو خير الناصرين ) آل عمران/149.

– وجميع الكفار من أهل الكتاب والمشركين والمنافقين
كلهم أعداء للمسلمين فلا يجوز الاعتماد عليهم ، أو الركون إليهم كما قال سبحانه
: ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء
ثم لا تنصرون ) هود/113 .

– وقد حذرنا الله من اتخاذ الكافرين أولياء من
دون المؤمنين ، فإن خاف المسلمون شرهم جاز اتقاء شرهم بالظاهر ، مع بغضهم بالباطن
كما قال سبحانه : ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل
ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله
المصير ) آل عمران/28 .

– وحذرنا الله من موالاة اليهود والنصارى ، وبين
أن من والاهم كان منهم فقال : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى
أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين
) المائدة/51 .

– وجميع الكافرين من أهل الكتاب والمشركين
والمنافقين كلهم يوم القيامة في جهنم كما قال تعالى : ( إن الذين كفروا من أهل
الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية ) البينة/
6.

– والكفار واليهود هم أحرص الناس على الحياة ،
لأنهم يعلمون أنه لا حظ لهم في الآخرة ، فهم يكرهون الموت خوفاً مما بعد الموت
كما قال سبحانه عن اليهود والمشركين : ( ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين
أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر والله بصير
بما يعملون ) البقرة/96 .