الجواب :
الحمد لله
أولاً :
ينبغي للزوج أن يحفظ لسانه في أمر الطلاق ولا يتسرع في تعليقه أو الحلف به ،
فكثيراً ما يندم الزوج بعد ذلك ، ولكن وقت لا ينفعه ذلك الندم .

ثانيا :
قولك لزوجتك : ( إن خنتني فأنت طالق ) تعليق للطلاق على وجود الخيانة منها ، وقد
حددت قصدك من الخيانة حين ذكرت لزوجك أن مقصودك بها أن تصاحب رجلا أجنبيا يخرج معها
أو يمسك يدها ونحو ذلك , فهذا المعنى الذي حددته هو الذي يقع الطلاق بحصوله .

ثالثا :
لا يجوز لك أن تتبع عورات زوجك ولا أن تبحث عن زلاتها , فلا يجوز لك أن تنقِّب عما
في قلبها من إعجابها بهذا أو بذاك , ولا فرحها بنظر الناس إليها وإعجابهم بها .
والواجب عليك أن تحسن الظن بها ولا تعتقد فيها إلا الصيانة والعفاف , وعليك أن تترك
الارتياب فيها في غير موطن الريبة , فإن الريبة في غير موضعها أمر يبغضه الله
سبحانه وتعالى , فقد أخرج أبو داود (2659) ، والنسائي (2558) , وأحمد (23750) عن
جابر بن عتيك رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : ( مِنَ
الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ ، فَأَمَّا
الَّتِي يُحِبُّهَا اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ
الَّتِي يُبْغِضُهَا اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ ) .

رابعا :
كل ما ذكرته في الإشكال الثاني لا يقع به الطلاق ، لأن هذا ليس داخلا في معنى
الخيانة الذي حددته ، وفسرت به كلامك .

والنصيحة لك : أن تحسن الظن
بزوجتك وأن لا تسارع إلى اتهامها ، وأن تكف عن كثرة التفكير في أمر الطلاق ، فإن
هذا قد يفتح عليك وساوس الشيطان التي تقلقك وتنكد عليك حياتك .

وفقك الله وحفظك من وساوس
الشيطان .

والله أعلم .