الجواب :
الحمد لله
الإجازة السنوية ، ومكافأة نهاية الخدمة ، ونحوها ، لا يستحقها الموظف إلا بالاتفاق
والمشارطة سواء كانت هذه المشارطة لفظية ، أو كانت مطّردة عرفا ؛ لأن الاطراد
العرفي كالاشتراط اللفظي ، [ أو تثبتها له أنظمة العمل الملزمة للطرفين ] .
وحيث إنه لا يوجد بينكما
مشارطة لفظية ، ولا عرفية ؛ – لأن المتعارف عليه بين الناس أن العامل باليومية لا
يستحق إجازة سنوية ولا مكافأة نهاية الخدمة – فلا يحل لك أن تأخذ من ماله شيئا إلا
برضاه وإذنه . لا سميا وأنظمة الدولة لا تساعد العامل على ذلك المطلب ، ولا تجيبه
إلى دعواه ، كما ذكرت .
والعمل باليومية إذا كان
عقدا متجددا كل يوم ، فللعامل أن يطالب بزيادة الأجرة من بداية اليوم ، حين العقد ،
وله أن يمتنع عن العمل إذا لم يستجب له .
وكذلك لصاحب العمل أن ينقص من الأجرة عند العقد أول اليوم ، ولمن لم يعجبه العقد
منهما أن يبحث عن آخر .
والحاصل :
أنه لا يجوز لك أن تأخذ من مال صاحب العمل شيئا ، إلا بإذنه ورضاه ، وليس لك عليه
تعويض للإجازة السنوية ، ولا لنهاية الخدمة ، ولا للاستغناء المفاجئ .
والأصل في ذلك قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَأْكُلُوا
أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ
مِنْكُمْ ) النساء/29 ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : (لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ
إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ ) رواه أحمد ( 20172 ) ، وصححه الألباني في “إرواء
الغليل” (1459) .
والواجب عليك أن تتوب إلى
الله جل جلاله ، مما أخذت من مال مستخدِمك بغير حق ، وأن ترد إليه ما أخذته من ماله
، ولو على أقساط ، بحسب مقدرتك ، أو أن تعترف له بما أخذت من ماله ، وتطلب مسامحته لك .
والله أعلم .
