الجواب :
الحمد لله
نحمد الله تعالى أن يسَّر لكم الاستقامة على شرعه وهداكم لما فيه صلاحكم ، وهذه
الأفلام إن كانت مشتملة على محرمات كظهور النساء المتبرجات والموسيقى والخمور ، فلا
تجوز مشاهدتها ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم : (125535)
ورقم (114707) ،
ورقم (85232).

وإذا لم يجز للمسلم أن
يشاهِد الأفلام المشتملة على محرمات ، فإنه لا يجوز له أن يعين على مشاهدتها أحداً
من الناس ولو كان كافراً ؛ فإن الكافر مخاطب بفروع الشريعة كما بيناه في جواب
السؤال رقم ( 140550
) ، فيحرم عليه ما يحرم على المسلم ، ويعذب على ذلك عذابا غير عذابه على الكفر .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية
رحمه الله : ” فإن الرجل لا يجوز له أن يُعين أحداً على معصية الله ، وإن كان
المُعَانُ لا يعتقدها معصية ، كإعانة الكافرين على الخمر والخنزير ” . انتهى من ”
الفتاوى الكبرى ” ( 6 / 282 ) .

فالواجب على زوجك أن يتلف
التذكرتين أو يسعى لردهما إلى الشركة وأخذ بديل عنهما ، وهذا الإتلاف هو الحكم
الصريح في كل منكر يدخل في ملك المسلم إذا كان لا يُنتفع به على وجه مباح ، كإتلاف
آلات الطرب وكتب السحر والبدع والسجائر والصور المحرمة كما تجده في جوابي السؤالين
( 152192 ) و (
13634 ) .

وليحتسب زوجكِ ما سيفعله عند
ربِّه تعالى فإنه سيجد عاقبة فعله حُسناً في الدنيا بحلاوة إيمان في قلبه – إن شاء
الله – ثم سيجد الثواب والأجر الجزيل على فعله عند لقاء ربِّه ؛ إحساناً للظن بالرب
تعالى أنه يكرم من ترك شيئاً له عز وجل .

والله أعلم