الجواب :
الحمد لله
أولاً :
لقد وقعت – أيتها السائلة – في ذنبين عظيمين :
الأول : أنك أقمت علاقة محرمة مع تلك الفتاة ، ومع ذلك الشاب .
الثاني : قولك لذلك الشاب : أنه لا داعي لعبادة الله ، وهذا كفر وردة عن الإسلام ،
نسأل الله السلامة والعافية .
ثانياً :
من رحمة الله على خلقه أنه فتح لهم باب التوبة ، وأمرهم بالإنابة إليه ، والإقبال
عليه ، فقال تعالى : ( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) النور/31 ، وقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا توبوا
إِلَى اللَّه توبة نصوحا ) التحريم/8 .
ووعد سبحانه بالمغفرة لمن تاب ، فقال جل وعلا : ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ
وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى ) طـه/82 .
وهذا يعم الذنوب كلها ، كبيرها وصغيرها .

والتوبة معناها الرجوع إلى
الله تعالى ، والإقلاع عن المعصية ، وبغضها ، والندم على فعلها ، فإذا تحققت هذه
الشروط في الشخص التائب فحري أن تقبل توبته بإذن الله تعالى ، ولا ينبغي بعد ذلك أن
يبتلى بوسوسة عدم قبول التوبة ؛ لأن ذلك من الشيطان وهو خلاف ما أخبر به الله
سبحانه وأخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم من قبول التوبة إذا كان التائب صادقا
مخلصا .
فمهما عظم الذنب ، وصدق العبد في التوبة ، فإن الله يتوب عليه ، وقد أحسنت فيما قمت
به من الاغتسال وتجديد الإسلام .

ثالثاً :
ما حصل بينك وبين تلك الفتاة لا يعد زواجاً ، بل هي علاقة محرمة تأباها النفوس
السليمة والفطر السوية .
ونحمد الله أن هداك ووفقك لترك ذلك ، ونوصيك باغتنام الأوقات في طاعة الله ، والحرص
على الصحبة الصالحة ، والحذر من فتن المحادثات والانترنت بصفة عامة ، والإكثار من
الأعمال الصالحة ، كالصلاة وقراءة القرآن ، فهذا من أسباب قبول التوبة .

والله أعلم