إذا كان الرجل جنباً وحان وقت الصلاة هل يذهب للصلاة في المسجد أم إنه يجب عليه الغسل أولاً ثم يصلي بعد ذلك؟
الحمد لله
الجنب يلزمه الاغتسال من أجل الصلاة ، ولا تصح صلاته بدونه ، لقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا
مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا )
النساء/43
، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لَا
تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ ) رواه مسلم
(224).
وهذا أمر مجمع عليه بين العلماء
قال النووي رحمه الله : ” أجمع المسلمون على تحريم الصلاة على المحدث ، وأجمعوا على
أنها لا تصح منه سواء إن كان عالما بحدثه أو جاهلا أو ناسيا ، لكنه إن صلى جاهلا أو
ناسيا فلا إثم عليه . وإن كان عالما بالحدث وتحريم الصلاة مع الحدث فقد ارتكب معصية
عظيمة ولا يكفر عندنا بذلك إلا أن يستحله , وقال أبو حنيفة : يكفر لاستهزائه .
دليلنا : أنه معصية فأشبهت الزنا وأشباهه , هذا كله إذا لم يأت ببدل ولا اضطر إلى الصلاة
محدثا ” انتهى من “المجموع” (2/78).
فالجنب يلزمه الاغتسال أولاً ، ثم يصلي ، ولو كان غسله سيفوت عليه صلاة الجماعة .
وراجع السؤال رقم (94311)
والله أعلم .
