كنت أمارس الاستمناء منذ البلوغ ولا أعرف أنه حرام وكنت أصلى ولا أغتسل ، والآن تبت ولله الحمد ، سؤالي : هل أقضي الصلوات التي فاتتني مع كل فريضة أم أصليها في أي وقت ؟ وهل أصليها بالترتيب أي أن أبدأ أولا بصلاة الصبح ثم الظهر وهكذا ؟ .

الحمد لله

تعمد الصلاة على غير طهارة منكر عظيم ، وفاعل ذلك في حكم تارك
الصلاة ، لأنه ترك ما لا تصح إلا به .

قال ابن القيم رحمه الله : ” وحكم ترك الوضوء والغسل من الجنابة
واستقبال القبلة وستر العورة حكم تارك الصلاة ، وكذلك حكم ترك القيام للقادر عليه
هو كترك الصلاة ، وكذلك ترك الركوع والسجود ”
انتهى من “الصلاة وحكم تاركها”
ص 42 .

والذي يظهر من سؤالك أنك كنت تترك الاغتسال من الجنابة جهلاً
بوجوبه ، وقد اختلف العلماء فيمن فعل ذلك هل يجب عليه أن يعيد الصلاة أم لا ؟

وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (9446)
و (45648) .

وإذا كان لم يخطر ببالك وجوب الاغتسال بعد الاستمناء ، فنرجو ألا
يكون عليك قضاء ما سبق من الصلوات ، ولكن عليك بالتوبة والاستقامة والإكثار من
الأعمال الصالحة ، قال تعالى : ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ
وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى ) طـه/82
.

والله أعلم .