الجواب :
الحمد لله
نهنئك على التوبة ولبس الحجاب والصلاة والالتزام بالدين ، ونسأل الله تعالى لك
الثبات ومزيدا من التوفيق والهداية .

والذي ننصحك به ، أن تطوي
تلك الصفحة من حياتك تماما ، بكل ما كان فيها من سيئات ومعصية لله ، وليكن هدفك
الأول هو تصحيح توبتك وتكميلها ، حتى تفوزي برضى الله تعالى ، وييسر لك أمورك في
الدنيا والآخرة .

وأما تعلقك بذلك الشاب ،
فهذا لا يعني أنه الشاب المناسب والأفضل لك ، فإن هذا التعلق أمر طبيعي ، فماذا
تنتظرين من فتاة شابة تلقى شابا ، وتخرج معه ، ويسمعها من الكلام ما تحب أن تسمعه
…. إلخ . ويحضر تلك اللقاءات الشيطان ويزيد كل طرف إعجابا بالآخر ، وتعلقا به ؟!

ولكننا نرجو – إن أقبلت على الله تعالى وصرفت أفكارك عن هذا الشاب – نرجو أن يوفقك
الله تعالى لذلك ، فإن الله تعالى يقول : ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ
مَخْرَجاً ) الطلاق / 2 .

واعلمي أن من كرم الله تعالى
وفضله أن ( من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه ) ، هكذا قال الرسول صلى الله عليه
وسلم .

فأبشري بالخير الذي ينتظرك
إن استقمت على التوبة ، وحرصت على إرضاء الله تعالى ، والابتعاد عن ذلك الشاب .
وأما الدعاء للكافر بالهداية للإسلام ، فهو أمر جائز لا إثم فيه ، غير أننا ننصحك
بنسيان هذا الشاب تماما ، وعدم الاهتمام بحاله ، سواء بالتفكير فيه ، أو الدعاء له
، أو غير ذلك من وجوه الاهتمام به ، مباحها ، وممنوعها ؛ حتى لا يؤدي ذلك بك إلى
مزيد من التعلق الذي يجرك إلى ما لا يرضاه الله .

ثم …. إن هداه الله وأسلم
، وأراد أن يتزوجك ، فهنا يقال : لكل حادث حديث .
ولكن الذي عليك الآن هو صرف التفكير عنه تماما ، وسوف يعوضك الله ما هو خير ، ومتى
تيسر لك زوج مسلم صالح عفيف ، فإياك ثم إياك أن تفوتي ذلك ، وتنتظري سرابا ، لا أحد
يعلم إلا الله ما يكون منتهاه .

نسأل الله تعالى لك التوفيق
والسداد .

والله أعلم .