الجواب :
الحمد لله :
هذا المال ملكٌ لجدتك في حال حياتها ، يحق لها أن تتصرف به كما تشاء ، وبإمكانها أن
توزعه بين أحفادها وابنها المتبقي .

وأما إذا لم تفعل ذلك في
حياتها ، فإن جميع هذا المال ينتقل بعد وفاتها إلى ابنها المتبقي ، وليس لأحفادها
منه أي نصيب ، إلا إذا أوصت لهم بشيء من المال ، فتنفذ وصيتها فيما لا يزيد عن ثلث
المال .

وذلك لأن الوارث هو من يكون
حياً وقت وفاة المورِّث ، وأما من يموت قبل صاحب المال ، فلا نصيب له في الميراث .

قال الشيخ ابن عثيمين : ” وأما اشتراط حياة الوارث بعد موت مورِّثه ؛ فلأن الله
تعالى ذكر في آيات المواريث استحقاق الورثة باللام الدالة على التمليك ، والتمليك
لا يكون إلا للحي”. انتهى ، ” تسهيل الفرائض ” صـ18.

وفي ” فتاوى اللجنة الدائمة
” (16/509) : ” الزوجة التي توفيت قبل زوجها ليس لها من ميراثه شيء ؛ لأن من شروط
الإرث حياة الوارث حين موت مورثه “. انتهى

وعلى هذا : فإذا ماتت جدتك
دون أن توصي بشيء من المال لأحفادها ، فإن جميع هذا المال يكون لابنها فقط ، وليس
لأحفادها منه نصيب .
فإذا كانت جدتك الآن تفهم الكلام ، وتحسن التصرف ، فينبغي أن تعرفها بحقيقة الحال ،
حتى إذا كانت تريد أن توصي ، أوصت ، وإلا فالأمر كما ذكرنا .
وينظر جواب السؤال (70575)
، ( 162856) .

والله أعلم .