السؤال :
في الأسبوع الماضي فقدت أخي في حادث علي الطريق وبسبب موته وقعنا في دين (دين التعليم الذي أخذ من البنك لدراسته) .
وسؤالي هو :
1. هل نسأل تعويضا من الشخص الذي ضرب أخي علي الطريق وتسبب في موته؟ (حيث إن شاهد عيان قال إن الخطأ كان منه) .
2. هل نستغل أموال شركة التأمين كصدقة جارية علي روحه وفي زواج أختي .
أرجو أن تبينوا ذلك في ضوء القرآن والسنة .

 

الجواب :

الحمد لله

أولا :

من
صدم إنسانا وتسبب في موته من غير تعمد ، لزمه أمران : الدية والكفارة ؛ لقوله تعالى
: ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ
مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى
أَهْلِهِ إِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا ) النساء/92 .

والدية : مائة من الإبل ، وتقدر بمائة ألف ريال .

والكفارة صيام شهرين متتابعين .

ودية القتل الخطأ تتحملها عاقلة القاتل ، أي عصبته ، فإن لم توجد ، أو امتنعت
العاقلة عن الدفع ، لزمت القاتل .

وأولياء المقتول لهم أن يعفو عن الدية إذا كانوا بالغين راشدين ، إلا أن يكون على
المقتول دين ، فليس لهم العفو ، بل يأخذون الدية ويسددون منها دين الميت أولا ، ثم
يقسمون الباقي على ورثته.

وقد
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : هل لأولياء المقتول أن يعفوا والمقتول عليه دين؟
فأجاب : “ليس لهم أن يعفوا ، وذلك لأن حق أولياء المقتول لا يَرِد إلا بعد الدين ؛
لقول الله تعالى في آية المواريث : (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ
دَيْنٍ) النساء/12 ، فليس لهم حق في إسقاط الدية ؛ لأن الدية تضاف إلى التركة ،
فإذا قدرنا أنه قتل وعنده خمسون ألفاً والدية مائة ألف صار ماله مائة وخمسون ألفاً”
انتهى من “لقاء الباب المفتوح” (123/22) بتصرف يسير .

ثانيا :

إذا
قامت شركة التأمين بدفع الدية أو التعويض عن القاتل ، فلا حرج عليكم في أخذ ذلك من
الشركة ، ولا حرج عليكم بعد سداد دين أخيكم أن تتبرعوا بجعل الباقي صدقة جارية عليه
أو مساعدة في تزويج أختكم ، فإن هذه الدية تضاف إلى تركة الميت وتقسم على ورثته بعد
سداد دينه ، كما سبق ، وللورثة أن يتبرعوا بأنصبتهم إذا شاءوا .

وينظر للفائدة جواب السؤال رقم (70318)
ورقم (52809)
.

والله أعلم .