السؤال:
شركة تأمين تجاري ، أنشأَت شركة فرعية تقوم بإنجاز تقارير خبرة ، ويتم عن طريق هذه التقارير تقدير قيمة تعويض المتضررين من حوادث المرور ، كما لهذه الشركة الفرعية مهام المراقبة التقنية للسيارات لتحديد مدى استجابة مكوناتها لمعايير السلامة .
هل يجوز العمل في هذه الشركة الفرعية ؟


الجواب :

الحمد لله

من الواضح أن عمل هذه الشركة الفرعية فيه دعم ومساندة لأعمال التأمين التجاري
المحرم ، فتقدير قيمة التعويض ، والفحص الدوري التقني للسيارات ونحو ذلك من الأعمال
لصالح شركة التأمين التجاري كلها تصنف في دائرة ” الإعانة على الحرام “، وهي إعانة
مباشرة ، فيكون العمل في هذه الشركة محرما لقول الله عز وجل :

( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ
وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة/2.

وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء:

أعمل محاسبا بشركة التأمين الأهلية المصرية ( تأمين على الحياة ) … ما حكم الدين
في العمل؟

فأجابت :

“التأمين على الحياة من التأمين التجاري ، وهو محرم ؛ لما فيه من الجهالة والغرر ،
وأكل المال بالباطل . والعمل في هذه الشركة لا يجوز ؛ لأنه من التعاون على الإثم ،
وقد نهى الله عن ذلك بقوله سبحانه : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى
وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ )” انتهى من ” فتاوى اللجنة
الدائمة ” (15/ 8).

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز – الشيخ عبد الرزاق عفيفي – الشيخ عبد الله بن
غديان .

وقالت اللجنة الدائمة للإفتاء أيضا :

” لا يجوز للمسلم أن يشتغل في شركة التأمين بعمل كتابي وغيره ؛ لأن العمل بها من
التعاون على الإثم والعدوان ، وقد نهى الله عنه بقوله تعالى : ( وَلَا تَعَاوَنُوا
عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) ” انتهى من ” فتاوى اللجنة ” (15/251).

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز – الشيخ عبد الرزاق عفيفي – الشيخ عبد الله بن
غديان – الشيخ عبد الله بن قعود .

وانظر الفتوى رقم :

(40336)
.

والله أعلم .