إذا كنت أعمل في سوبر ماركت وأنا مجرد بائع لا صاحب المتجر فهل بيعي لعلب السجائر يوقعني في الإثم ؟ .

الحمد لله

السجائر محرمة لا يجوز شربها ، ولا بيعها ، ولا الإعانة عليها
بوجه من الوجوه .

أما تحريم شربها فلما يترتب عليه من المضار المحققة ، إضافة إلى
أسباب أخرى من التبذير والإسراف ، وراجع السؤال رقم (10922).

وأما تحريم بيعها ، فلأن الله تعالى إذا حرم شيئا حرم ثمنه ،
فإذا حرم شرب الدخان ، حرم بيعه ، ولأن بيعها إعانة للشارب على هذه المعصية .

وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( لعن الله اليهود ، حرمت عليهم
الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها ، وإن الله عز وجل إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه )
رواه أحمد وأبو داود (3026 ) وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (5107) .

وأما تحريم الإعانة على ذلك ، فلقوله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا
عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ )
المائدة/2 ، ولما جاء من الأدلة في وجوب إنكار المنكر ، وذم
الساكت والمقر له ، فكيف بالمعين عليه !

فلا يجوز لك أن تبيع السجائر ، سواء كنت صاحب محل ، أو كنت عاملا
، وينبغي أن تنصح صاحب المحل وأن تبين له أنك لن تبيع هذه السجائر فرارا من الإثم .
وراجع السؤال رقم (10204)

نسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد .

والله أعلم .