إذا احتاج إيصال الزكاة إلى الفقراء إلى سفر ، فهل تخصم تكاليف السفر من الزكاة ؟.

الحمد لله

أولاً :

سبق في جواب السؤال (43146)
أن الأصل أن الزكاة تخرج في البلد الذي فيه المال ، وأنه يجوز نقلها إلى بلد آخر
للحاجة أو المصلحة ، كأن يكون فقراء البلد التي ينقلها إليه أشد حاجة ، أو أقرباء
للمزكي ، أو نحو ذلك .

ثانياً :

الواجب على صاحب المال أن يوصل الزكاة إلى أهلها ، وعلى هذا ؛ لو
كان إيصالها إلى الفقراء يحتاج إلى سفر ونفقات فإن ذلك يكون على صاحب المال ، ولا
يجوز خصمه من الزكاة .

قال النووي رحمه الله في “المجموع” (6/213) :

” حيث جاز النقل (أي نقل الزكاة إلى بلد آخر) أو وجب فمؤنته على
رب المال ” انتهى .

وقال المرداوي رحمه الله في “الإنصاف” (7/174) :

” أجرة نقل الزكاة – حيث قلنا به – على رب المال ” انتهى
.

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : شخص طُلب منه إيصال مبلغ زكاة
مال إلى الخارج وبشكل شخصي ، فهل يجوز له التصرف بأن يقتطع من مبلغ الزكاة مصاريف
السفر ، علماً أنه لا يمكنه تحمل ذلك شخصيًّا ؟

فأجاب :

” لا يحل له أن يأخذ من الزكاة شيئاً لهذا السفر ، لأن الواجب
على مَنْ عليه الزكاة أن يوصلها إلى الفقير من ماله هو ، فإذا كان يريد أن يذهب إلى
مكان يحتاج إلى مؤنة سفر ، فإنه يأخذ من صاحب المال الذي أعطاه مؤنة السفر ، وأما
حق الفقراء فيجب أن يُؤدى إليهم خالصاً ” انتهى .

“مجموع فتاوى ابن عثمين” (18/369) .