السؤال:
ما حكم من لا يستطيع رؤية ذبح أضحية العيد لأن ذلك يؤثر فيه مع إقراره بأنها من أعظم القربات إلى الله ؟


الجواب :

الحمد لله :

الأفضل أن يباشر
الإنسان ذبح أضحيته بنفسه , فإن لم يستطع أو لم يُرِدْ ذلك فلا بأس أن يوكل غيره
ويشهد ذبحها , فإن لم يستطع أو لم يُرِدْ , فلا بأس أن يغيب عن حضور ذبحها .

فإن التوكيل في ذبح الأضحية جائز بلا خلاف بين العلماء ، وحضور ذبحها مستحب وليس
واجبا .

قال ابن قدامة رحمه الله : “وَإِنْ ذَبَحَهَا بِيَدِهِ كَانَ أَفْضَلَ ؛ لِأَنَّ
النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ
أَمْلَحَيْنِ ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ
عَلَى صِفَاحِهِمَا . وَنَحَرَ مِنْ الْبُدْنِ الَّتِي سَاقَهَا فِي حِجَّتِهِ
ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ .

فَإِنْ اسْتَنَابَ فِيهَا ، جَازَ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ اسْتَنَابَ مَنْ نَحَرَ بَاقِيَ بُدْنِهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ .
وَهَذَا لَا خلاف فِيهِ . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَحْضُرَ ذَبْحَهَا” انتهى . المغني
(13/389-390) باختصار .

وجاء في ” فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء ” (10/441) : ”

وثواب الأضحية إذا كانت تبرعاً يتناول كل من نُوي فيها ، ولو لم يحضر لقول النبي 
صلى الله عليه وسلم : ( إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى )”

انتهى .

ينظر لمزيد الفائدة
جواب السؤال رقم (175475) .

والله أعلم .