لدي ثلاث بنات وأحمد الله على نعمته ، وأتمنى أن يرزقني الله ولدا ذكرا ، هل يمكن أن أدعو الله أن يرزقني بهذا الولد ؟.

الحمد لله

نعم ، يجوز أن تسألي الله تعالى أن يرزقك الولد الذكر الصالح ،
وقد تمنى ذلك نبي الله سليمان عليه السلام ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( قَالَ سُلَيْمَانُ
بْنُ دَاوُدَ : لأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ امْرَأَةً تَحْمِلُ كُلُّ
امْرَأَةٍ فَارِسًا يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) رواه البخاري (3424)
ومسلم (1654) . ولكنه عليه السلام تمنى هؤلاء الغلمان ليجاهدوا في
سبيل الله وينصروا دين الله ، وليس لمجرد التمتع بهم .

وقد دعا زكريا عليه السلام ربه فقال : ( رَبِّ لا تَذَرْنِي
فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ ) مريم/89 .

وذكر الله من دعاء عباد الرحمن قولهم : ( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ
رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ
وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) الفرقان/74 .

وإنما قلنا : (الصالح) لأن الولد قد يكون نعمة على أهله وقد يكون
نقمة . فنسأل الله تعالى أن يرزقك الابن الصالح الذي تقر به عينك .

وينبغي أن يُعلم أن الله سبحانه يعطي الذكر والأنثى ، لمن يشاء ،
بحكمته وعلمه ، وما على المؤمن إلا الرضا والتسليم بقدر الله تعالى ، والفرح بنعمته
. قال سبحانه وتعالى : ( لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا
يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ
يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيماً )
الشورى/49-50 .

وفي وجود البنات نعمة تخفى على كثير من الناس ، من سهولة تربيتهن
، وسرعة استجابتهن ، وعظم الأجر المترتب على الإحسان إليهن ، كما قال صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَا جَاءَ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ وَضَمَّ أَصَابِعَهُ ) رواه مسلم (2631).

وعند الترمذي (1914) : ( مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ دَخَلْتُ
أَنَا وَهُوَ الْجَنَّةَ كَهَاتَيْنِ وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ ) وصححه
الألباني في صحيح الترمذي.

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى .

والله أعلم .