الجواب :
الحمد لله
يجب عليك قضاء ما تركتيه من صوم رمضان ، سواء كان في مدة حيضك ، أو في سائر الشهر ،
وإذا جهلت كم يوما عليك ، فإنك تجتهدين في حساب ذلك ، وتصومين بما يغلب على ظنك أن
ذمتك قد برأت ، وأنك صمت ما عليك .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
” إذا كان قد ترك الصوم عن جهل منه يظن أن الصوم لا يجب عليه ، مثل أن تبلغ المرأة
بالحيض وهي صغيرة ، ولا تظن أن البلوغ يحصل إلا بتمام خمس عشرة سنة ، فإن هذه يجب
عليها قضاء رمضان ، لأن الواجبات لا تسقط بالجهل .
وهذه المسألة تقع كثيراً لبعض النساء اللاتي يبلغن بالحيض وهنّ صغار ، فتستحي
المرأة أن تبلغ أهلها بأنها حاضت ، فتجدها لا تصوم ، وأحياناً تصوم حتى أيام الحيض
.
فنقول للأولى التي لم تصم : يجب عليك أن تقضي الشهور التي لم تصوميها بعد بلوغك .

ونقول للثانية التي كانت تصوم في أيام الحيض : يجب عليها أن تعيد ما صامته في الحيض
لأن الصوم في الحيض لا يصح “.
انتهى من ” فتاوى نور على الدرب للعثيمين “(11/ 2) بترقيم الشاملة .

أما الصلاة : فإنك تكثرين من
النوافل ، لأنها تعوض النقص في الفريضة .
روى الترمذي (413) عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ
وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ ، فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ
فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ
تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنْ الْفَرِيضَةِ . ثُمَّ يَكُونُ
سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ ) صححه الألباني في “صحيح الترمذي” .
والله تعالى أعلم .