السؤال :
لماذا يحرم الإسلام شرب الكحول, حتى بكميات قليلة؟  وماذا يقول القرآن حول هذا الموضوع ؟.

الجواب :

الحمد لله
الكحول لا شك أنها تسكر ، وأن فيها من هذه المواد التي تذهب العقل ، وقد جاء
في الحديث :

” كل مسكر خمر ، وكل خمر حرام ” . فإذا
كان كذلك فإنها تعتبر محرمة داخلة باسم الخمر  التي تشرب للتسلي أو للتلذذ
، حرمها سبحانه ، وأخبر بانها إثم في قوله  تعالى : ( يسألونك عن الخمر
والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ) ، وإذا كان
الإثم موجودا وهو كبير فإنه محرم . ولا شك أن هذه الكحول تضر العقل والجسم ،
والله حرّم كل شيء يضر بالبدن والعقل ، ويُنهك القوى ، وكل شيئ فيه ضرر على الإنسان
لا يجوز فعله ، لقوله تعالى : ( ولا تقتلوا أنفسكم ) ، وقوله : ( ولا تلقوا بأيديكم
إلى التهلكة ) . ولأن هذا إفساد للمال ، وإسراف فيه وتبذير فيدخل في قوله تعالى
: ( إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين ).

أما استعمال الكحول في غير الشرب فقد يجوز إذا
كان بكميات قليلة وخلط في الأطياب التي يتطيب بها في الثياب والبدن ، وذلك لأنه
يحفظها عن التعفن ، ويسبب عدم تلويث هذه الثياب فلا بأس ، أما شربه فلا يجوز
بحال .