هل هناك قدر معين لا بد من قراءته في صلاة التراويح ؟.

الحمد لله

ليس هناك قدر معين لا بد من قراءته في صلاة التراويح ، غير أنه
كلما أطال كان أفضل ، ما لم يصل إلى حد يشق على المأمومين .

قال الألباني رحمه الله :

” وأما القراءة في صلاة الليل في قيام رمضان أو غيره ، فلم
يَحُدَّ فيها النبي صلى الله عليه وسلم حداً لا يتعداه بزيادة ، أو نقص ، بل كانت
قراءته صلى الله عليه وسلم فيها تختلف قصراً وطولاً ، فكان تارة يقرأ في كل ركعة
قدر ( يا أيها المزمل ) ، وهي عشرون آية ، وتارة قدر خمسين آية ، وكان صلى الله
عليه وسلم يقول : ( من صلى في ليلة بمئة آية لم يُكْتَبْ من الغافلين ) .

وفي حديث آخر :

( … بمئتي آية فإنه يكتب من القانتين المخلصين ) .

وقرأ صلى الله عليه وسلم في ليلة وهو مريض السبع الطوال ، وهي
سورة ( البقرة ) ، و ( آل عمران ) ، و ( النساء ) ، و ( المائدة ) ، و ( الأنعام )
، و ( الأعراف ) ، و ( التوبة ) .

وفي قصة صلاة حذيفة بن اليمان وراء النبي عليه الصلاة والسلام
أنه صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعة واحدة ( البقرة ) ثم ( النساء ) ثم ( آل عمران
) ، وكان يقرؤها مترسلاً متمهلاً .

وثبت بأصح إسناد أن عمر رضي الله عنه لما أمر أُبّيَّ بن كعب أن
يصلي للناس بإحدى عشرة ركعة في رمضان ، كان أُبيٌّ رضي الله عنه يقرأ بالمئين ، حتى
كان الذي خلفه يعتمدون على العِصِي من طول القيام ، وما كانوا ينصرفون إلا في أوائل
الفجر .

وصح عن عمر أيضاً أنه دعا القـُرَّاءَ في رمضان ، فأمر أسرعهم
قراءة أن يقرأ ثلاثين آية ، والوسط خمساً وعشرين آية ، والبطيء عشرين آية .

وعلى ذلك فإن صلى القائم لنفسه فليطول ما شاء ، وكذلك إذا كان
معه من يوافقه ، وكلما أطال فهو أفضل ، إلا أنه لا يبالغ في الإطالة حتى يُحيي
الليل كله إلا نادراً ، اتباعاً للنبي صلى الله عليه وسلم القائل : ( وخير الهدي
هدي محمد ) .

وأما إذا صلى إماماً ، فعليه أن يطيل بما لا يشق على من وراءه
لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا قام أحدكم للناس فليخفف الصلاة ، فإن فيهم الصغير
والكبير وفيهم الضعيف ، والمريض ، وذا الحاجة ، وإذا قام وحده فليطل صلاته ما شاء )
” انتهى من رسالة قيام رمضان .

وانظر السؤال رقم : (66504) .