الجواب :
الحمد لله
أولا :
السحر من كبائر الذنوب ، بل قد يصل في كثير من الأحيان إلى الشرك والكفر بالله ،
وذلك فيما إذا كان الساحر يستعين بالجن على حصول ما يقصده من الإضرار بالمسحور ،
قال الله تعالى ( وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ
فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ) البقرة/102 .

ويمكن عمله من خلال الثياب
أو الحلي أو الأدوات المستعملة فيضر من يستعمل تلك الأشياء .

لكن ينبغي أن يُعلم أن إضرار
السحر بالمسحور لا يكون إلا بإذن الله تعالى ، كما قال تعالى
: ( فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ
وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ) البقرة/ 102 .

قال الشيخ السعدي رحمه الله
:
” وفي هذا دليل على أن السحر له حقيقة ، وأنه يضر بإذن الله ، أي : بإرادة الله ”
انتهى من ” تفسير السعدي ” (ص/61) .

ثانيا :
حلُّ السحر يكون بالرقية الشرعية وبالأدوية المباحة ، كما سبق بيان ذلك في الفتوى
رقم : (11290) .

وإذا عُلم بالتجربة أو بغلبة
الظن أن طريقة ما تنفع في حل السحر : فلا حرج من الأخذ بها إن شاء الله تعالى إذا
لم تتضمن مخالفة شرعية ، وكانت مأخوذة عن أحد الثقات الذين لديهم علم بطرق حل السحر
.

والطريقة المذكورة في السؤال
محل شك وتُهمة بأن تكون من دعاوى الدجالين وخرافاتهم لا سيما وقد اقترن بها ما هو
غريب من اشتراط أن تكون عذراء ، وأن تفعل ذلك فور استيقاظها من النوم : فكل هذا
يثير الشكوك حول إباحة هذه الطريقة .
وخاصة إذا كان المخبر بذلك ليس مستقيماً في دينه ولا ثقة ، فإنه يتأكد أن يكون ذلك
من الخرافات والخزعبلات التي يخترعها بعض الأفاكين لخديعة الناس وابتزازهم
والاستيلاء على أموالهم .
وكذلك يقال في رش الملح : إن ثبت أن ذلك نافع ومفيد في حل السحر بقول ثقةٍ على علم
بطرق حل السحر : فلا مانع من العمل بذلك .

أما إن لم يثبت شيء من ذلك ،
فلا يجوز فعل هذا ، مع أن كثيرا من الناس يعتقدون أن رش الملح له مدخل في دفع الحسد
والعين ، وهو اعتقاد فاسد لا حقيقة له .

والله أعلم .