الجواب :
الحمد لله
يجوز للنساء أن يذهبن للمسجد للصلاة على الميت ؛ لعدم وجود ما يمنع من ذلك من جهة
الشرع .

قال الشيخ ابن باز رحمه الله
: ” الصلاة على الجنازة مشروعة للرجال والنساء ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (
من شهد الجنازة حتى يصلى عليها ، فله قيراط ، ومن شهدها حتى تدفن ، فله قيراطان ،
قيل يا رسول الله : وما القيراطان ؟ قال : مثل الجبلين العظيمين ) يعني من الأجر ،
متفق على صحته ، لكن ليس للنساء اتباع الجنائز إلى المقبرة ; لأنهن منهيات عن ذلك ,
لما ثبت في الصحيحين عن أم عطية رضي الله عنها قالت : ” نهينا عن اتباع الجنائز ولم
يعزم علينا ” ، أما الصلاة على الميت ، فلم تنه عنها المرأة , سواء كانت الصلاة
عليه في المسجد أو في البيت أو في المصلى , وكان النساء يصلين على الجنائز في مسجده
صلى الله عليه وسلم مع النبي صلى الله عليه وسلم وبعده .
وأما الزيارة للقبور ، فهي خاصة بالرجال ، كاتباع الجنائز إلى المقبرة ; لأن الرسول
صلى الله عليه وسلم لعن زائرات القبور ” انتهى من ” مجموع فتاوى ابن باز ” (13/134)
.

وقال – أيضاً – رحمه الله :
” هذا الحديث الذي ذكرته السائلة ( ليس للمرأة نصيب في الجنازة ) لا نعلم له أصلاً
، ولا نعلم أحداً أخرجه من أهل العلم , وإنما الوارد عنه صلى الله عليه وسلم في هذا
أنه صلى الله عليه وسلم : ( لعن زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج ) ,
ونهى النساء عن اتباع الجنازة – يعني للمقبرة – ، أما الصلاة عليها مع الناس في
المسجد أو المصلى ، فهي مشروعة للجميع , وقد كان النساء يصلين مع النبي صلى الله
عليه وسلم الفريضة وعلى الجنائز , وقد صلت عائشة رضي الله عنها على جنازة سعد بن
أبي وقاص رضي الله عنه في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ” .
انتهى من ” مجموع فتاوى ابن باز ” (13/135-136) .

وعليه : فلا حرج في خروجك
للصلاة على الجنازة في المسجد ، متى تيسر ذلك ، ولم يكن فيه مفسدة أخرى ، من جزع أو
نياحة ، أو فتنة .

والله أعلم .