الجواب :
الحمد لله
قد ذكرنا في جواب السؤال رقم (
160470 ) أنه لا يجوز توصيل النصراني لكنيسة ؛ لما
فيه من التعاون على الإثم ، بل هو أعظم الإثم ؛ حيث يُسمع فيها الشرك الصريح من
زعمهم اتخاذ الله تعالى الولد ! ولا فرق في الحكم بين هذا وبين دلالة النصارى على
كنيسة في عيد ديني لهم والترويج لذلك والدعاية له ، بل هو أعظم إثماً ؛ لما فيه من
التعاون على إقامة تلك الأعياد الدينية الباطلة ، فصار فعلهم ذلك معيناً على إثمين
عظيمين : إثم الذهاب للكنيسة وإثم المشاركة في عيد لهم ديني ، وقد نقلنا في أجوبة
الأسئلة ( 782 ) و (
69558 ) و ( 50074 ) عن طائفة من أهل العلم تحريم إعانة
النصارى على إقامة أعيادهم والاحتفال بها ، ولا شك أن تلك النشاطات التي ستقوم بها
الكنيسة في ” عيد الكريسماس ” هي من مظاهر الاحتفال بذلك العيد – كما ذكرناه في
جواب السؤال رقم ( 146678 ) – .
وعليه : فالذين يروجون لأعياد النصارى الدينية ويدلون الناس على أماكنها على خطر
عظيم ، وهم لا شك واقعون بفعلهم هذا في ذنب كبير .
قال علماء اللجنة الدائمة : ” لا يجوز لمسلم التعاون مع الكفار بأي وجه من وجوه
التعاون في أعيادهم ، ومن ذلك إشهار أعيادهم وإعلانها ، ولا الدعوة إليها بأية
وسيلة ، سواء كانت الدعوة عن طريق وسائل الإعلام ، أو … .
الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ، الشيخ عبد الله الغديان ، الشيخ صالح الفوزان ، الشيخ
بكر أبو زيد .
انتهى من ” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 26 / 409 ) .
وهل الاحتفال بعيد ” الكريسماس ” عند النصارى – أصلاً – هو احتفال بميلاد عيسى عليه
السلام النبي البشري ؟! والجواب : لا ، بل هو احتفال بعيسى الرب أو ابن الرب !
تعالى الله عما يقولون علوّاً كبيراً ، فكيف لمسلم أن يعتقد أنها مشاركة في احتفال
ميلاد نبي ، وهو عندهم إله أو ابن إله ؟!
ومع ذلك فإنَّه لا يلزم من تلك المشاركة والإعانة أن تكون كفراً مخرجاً من الملة ،
ما دام أن فاعل ذلك لا يصحح دينهم ، ولذا فلا نرى أنهم يقعون بفعلهم المجرد ذاك في
الكفر الأكبر المخرج من الملة ، فنرى أن تكتفوا بالإنكار عليهم ونصحهم ووعظهم حتى
يكفوا عن فعلهم ، ولا داعي للانشغال بحكم فعلهم إن كان كفراً أو ليس بكفر ، والمهم
أن تعلموا أن فعلهم حرام عليهم وأن عليكم السعي في أن ينتهوا عما يفعلون .
وينظر جواب السؤال رقم (69811) .
والله أعلم
