الجواب :
الحمد لله
أولاً:
الردة هي الرجوع عن الإسلام بقول أو فعل أو اعتقاد ، ومن مات عليها حبط عمله وكان
جزاؤه النار خالداً فيها ، قال تعالى ( وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ
فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا
وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) البقرة/ 217
.
ويستتاب المرتد ، فإن تاب وإلا قُتل كفراً ، وحكم المرتد مجمع عليه لا خلاف بين
العلماء فيه ، سوى قول للحنفية في عدم دخول المرأة فيه ، وهو قول ضعيف .
ولتنظر أدلة حد الردة في جواب السؤال رقم (
20060 ) .
ولا يشترط للحد أن يُذكر في القرآن ، بل يكفي أن يثبت بنصٍّ من نصوص الوحي ، ولا
فرق بين نص قرآني ونص حديثي ، ونحن نعجب من جرأة الرجل الذي تنقل عنه حيث زعم أن حد
الردة ظهر على أيدي جهلاء المسلمين ، وبكل حال فالذي يظهر أن قائل تلك العبارات
جاهل الشرع فنسأل الله أن يتجاوز عنه .
ثانياً:
إذا ثبت أن حكم المرتد القتل كفراً إذا لم يرجع للإسلام ، كان علينا بعد ذلك أن
نبين أن هذا الحكم لا يتعارض مع النهي عن إكراه الناس على الدخول في الإسلام ؛ لأن
هذا النهي لا يشمل المرتد عن الإسلام ؛ فقد أجمع علماء الإسلام على أن قوله تعالى (
لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ) البقرة/ 256 ليس على عمومه ، وأنه لا يدخل فيه المرتد
، بالإجماع .
قال ابن حزم – رحمه الله – : ” وأما قول الله تعالى لا إكراه في الدين فلا حجة لهم
فيه ، لأنه لم يختلف أحد من الأمة كلها في أن هذه الآية ليست على ظاهرها ; لأن
الأمة مجمعة على إكراه المرتد عن دينه ” . انتهى من ” المحلى ” ( 1 / 188 ) .
ثالثاً:
أما بخصوص تحول المسلم الذي يولد لأبوين مسلميْن عن دين الإسلام عندما يبلغ : فهي
مسألة مهمة ، وينتظم البحث فيها من خلال النقاط الآتية :
1. أطفال المسلمين تبع لوالديهم المسلمين ، ولذا فمن كان له أبوان مسلمان فله حكم
الإسلام ، فهو يرث ويورث ، وإذا مات غسِّل ودفن وصليَ عليه ودُفن في مقابر المسلمين
، وهو في الآخرة من أهل الجنة بإجماع أهل العلم .
قال النووي الشافعي – رحمه الله – : ” فمَن كان أبواه أو أحدهما مسلماً : استمر على
الإسلام في أحكام الآخرة والدنيا ” . انتهى من ” شرح مسلم ” ( 16 / 208 ) .
وقال ابن قدامة الحنبلي – رحمه الله – : ” الولد يتبع أبويه في الدّارين ، فان
اختلفا : وجب أن يتبع المسلم منهما كولد المسلم من الكتابية ” . انتهى من ” المغني
” ( 10 / 91 ) .
وانظري أجوبة الأسئلة ( 139430 ) و
( 14392 ) و (
6496 ) .
2. لا يُشترط لصحة إسلام الصبي البلوغ ، بل يصح الإسلام من المميِّز ، وهو قول
الجمهور ، خلافاً للشافعي وزُفَر – من الحنفية – .
قال ابن قدامة الحنبلي – رحمه الله – : ” الصبي يصح إسلامه في الجملة ، وبهذا قال
أبو حنيفة وصاحباه وإسحاق وابن أبي شيبة وأبو أيوب .
وقال الشافعي وزفر : لا يصح إسلامه حتى يبلغ ” . انتهى من ” المغني ” ( 10 / 85 )
وفيه رد علمي موفَّق على المخالفين . وينظر أيضا : ” بدائع الصنائع ” ، للكاساني( 7
/ 104 ) .
والصحيح قول الجمهور :
أ. لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ( مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ
يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ ) . رواه البخاري ( 1292 ) ومسلم
( 2658 ) .
ب. إسلام سيدنا علي رضي الله عنه وغيره من الصحابة وهم صغار دون البلوغ .
ج. عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ
النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ
لَهُ ( أَسْلِمْ ) فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ : أَطِعْ
أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ فَخَرَجَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ ( الْحَمْدُ لِلَّهِ
الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنْ النَّارِ ) . رواه البخاري ( 1290 ) .
3. ردة الصبي المميز معتبرة عند الجمهور ، سواء كان تابعاً لأبويه أو أنه أسلم
بنفسه ، خلافاً للشافعي وأبي يوسف لأنهما لا يريان انعقاد إسلامه أصلاً .
قال ابن قدامة – رحمه الله – : ” كلُّ مَن تلفظ بالإسلام أو أخبر عن نفسه به ثم
أنكر معرفته بما قال : لم يُقبل إنكاره ، وكان مرتدّاً ، نص عليه أحمد في مواضع .
إذا ثبت هذا : فإنه – أي : الصبي – إذا ارتد : صحَّت ردته ، وبهذا قال أبو حنيفة ،
وهو الظاهر من مذهب مالك .
وعند الشافعي : لا يصح إسلامه ولا ردته ، وقد روي عن أحمد أنه يصح إسلامه ولا تصح
ردته ” . انتهى من ” المغني ” ( 10 / 88 ) .
وقال ابن عابدين الحنفي – رحمه الله – : ” قوله ( وإذا ارتد صبي عاقل صح ) سواء كان
إسلامه بنفسه أو تبعاً لأبويه ثم ارتد قبل البلوغ ، فتحرم عليه امرأته ولا يبقى
وارثاً ، ولكن لا يُقتل ؛ لأن القتل عقوبة ، وهو ليس من أهلها في الدنيا ” . انتهى
من ” حاشية ابن عابدين ” ( 4 / 257 ) .
والراجح – والله أعلم – أن الصبي المميز يصح إسلامه ولا تصح ردته .
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله – : ” والبالغ ضد الصغير ، فإنه إذا
ارتد وهو صغير : فإن ظاهر كلام المؤلف – أي : الحجاوي – أنه لا يكفر ؛ لأنه غير
مكلف ، وقد رفع عنه القلم ، فلو أنه أشرك بأن سجد لصنم ، أو ما أشبه ذلك : فإننا لا
نكفره ، كما أنه لو ترك الصلاة لا يكفر ، وعلى هذا : فلا تصح ردة غير البالغ ، وهذا
ظاهر كلام المؤلف ، وهو الصحيح .
ولكن المذهب : أن ردة الصغير المميز معتبرة ، ولكنه لا يُدعَى إلى الإسلام إلا بعد
بلوغه ، ويستتاب فإن تاب وإلا قتل .
وهناك قول ثالث في مسألة الصغير : أن ردته معتبرة ، ويُدْعَى إلى الإسلام ، فإن تاب
وإلا قتل.
فالأقوال إذاً ثلاثة ، ولكن القول الصحيح : أن ردته غير معتبرة ؛ لعموم الأدلة
الدالة على رفع الجناح عن الصغير ” . انتهى من ” الشرح الممتع على زاد المستقنع ” (
14 / 445 ، 446 ).
4. والقائلون بوقوع الردة هذه لا يقولون بقتله وهو صبي إلا في قول شاذ أنه يُستتاب
فإن تاب وإلا قُتل .
قال ابن قدامة – رحمه الله – : ” الصبي لا يُقتل ، سواء قلنا بصحة ردته أو لم نقل ؛
لأن الغلام لا يجب عليه عقوبة ، بدليل أنه لا يتعلق به حكم الزنا والسرقة في سائر
الحدود ، ولا يقتل قصاصاً ” . انتهى من ” المغني ” ( 10 / 62 ) .
وفي ” الموسوعة الفقهية ” ( 22 / 181 ) : ” ذهب القائلون بوقوع ردة الصبي إلى أنه
لا يُقتل قبل بلوغه ” . انتهى .
وأما بخصوص القول الشاذ بقتل الصبي المميز المرتد فقد قال المرداوي الحنبلي رحمه
الله : ” وقال في ” الروضة ” : تصح ردة مميز ، فيستتاب فإن تاب وإلا قتل ، وتجري
عليه أحكام البُلَّغ ، وغير المميز ينتظر بلوغه ، فإن بلغ مرتداً : قُتل بعد
الاستتابة .
وقيل : لا يقتل حتى يبلغ مكلفاً . انتهى من ” الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ”
( 10 / 249 ) .
5. وعند الحنفية : يُنتظر بلوغه ليجبر على الإسلام بالضرب والتهديد .
وعند الحنابلة : ينتظر بلوغه ليستتاب ، فإن تاب وإلا قُتل .
قال ابن عابدين الحنفي – رحمه الله – : ” قوله ( ويجبر عليه بالضرب ) أي : والحبس .
قلت : والظاهر : أن هذا بعد بلوغه ؛ لما مرَّ أنَّ الصبي ليس من أهل العقوبة ، ولما
في ” كافي الحاكم ” : وإن ارتد الغلام المراهق عن الإسلام : لم يُقتل ، فإن أدرك
كافراً : حُبس ولم يقتل ” . انتهى من ” حاشية ابن عابدين ” ( 4 / 257 ) .
وقال أبو عبد الله الزركشي الحنبلي – رحمه الله – : ” إذا أقام – أي : الصبي – على
رجوعه – أي : عن الإسلام – : فإنه يصير مرتداً ، لكن لا يُقتل حتى يبلغ ؛ لأن القتل
عقوبة متأكدة فلا تجب على الصبي كالحد ، وحذاراً من قتله بأمرٍ محتمل ” . انتهى من
” شرح الزركشي على مختصر الخِرَقي ” ( 3 / 93 ) .
وقال أبو الحسن المرداوي الحنبلي – رحمه الله – : ” قوله ” ولا يُقتل حتى يبلغ
ويجاوز ثلاثة أيام من وقت بلوغه ” : وهذا المذهب ، وعليه عامة الأصحاب ، وقطع به
أكثرهم ” انتهى من ” الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ” ( 10 / 249 ) .
وفي ” الموسوعة الفقهية ” ( 13 / 229 ) : ” ذهب الحنفية والحنابلة إلى صحة تكفير
الصبي المميز إذا صدر منه ما هو مكفِّر .
ويُفهم من كلام المالكية تقييده بالصبي المميز المراهق فقط … .
مع اتفاقهم على أنه لا يُقتل بل يُجبر على الإسلام بالضرب والتهديد والحبس .
وعند الحنابلة : يُنتظر إلى ما بعد البلوغ والاستتابة ، فإن أصر قتل ؛ لحديث ( رفع
القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن المبتلى حتى يبرأ ، وعن الصبي حتى
يكبر ) ” . انتهى.
6. إذا بلغ الصبي فأقر بالإسلام أو استمر مسلماً حكماً ، ثم ارتد : فهو مرتد
بالإجماع .
قال الكاساني – رحمه الله – : ” لو أقر بالإسلام ثم ارتد يقتل لوجود الردة منه
بوجود دليلها وهو الإقرار .” . انتهى من ” بدائع الصنائع ” ( 7 / 135 ) .
7. إذا بلغ الصبي مرتداً ولم يُسمع منه الإقرار بالإسلام : يكون مرتداً عند
الحنابلة ، فيستتاب وإلا قتل .
قال ابن قدامة – رحمه الله – : ” فإذا بلغ فثبت على ردَّته : ثبت حكم الردة حينئذ ،
فيستتاب ثلاثاً ، فإن تاب وإلا قتل ، سواء قلنا إنه كان مرتداً قبل بلوغه أو لم نقل
، وسواء كان مسلماً أصليّاً فارتد أو كان كافراً فأسلم صبيّاً ثم ارتد ” . انتهى من
” المغني ” ( 10 / 62 ) .
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله – : ” ولكن ما هو الأصل في الإنسان
أهو الكفر أو الإسلام ؟ .
الجواب : إذا كان أبواه مسلميْن أو أحدهما : فهو مسلم ، فإن اختار غير الإسلام :
فهو مرتد ” . انتهى من ” الشرح الممتع على زاد المستقنع ” ( 14 / 452 ) .
وقال – رحمه الله – أيضاً – : ” المذهب – أي : الحنبلي – : أن ردة الصغير المميز
معتبرة ، ولكنه لا يُدعَى إلى الإسلام إلا بعد بلوغه ، ويستتاب فإن تاب وإلا قتل ”
. انتهى من ” الشرح الممتع على زاد المستقنع ” ( 14 / 446 ) .
ولا يكون مرتداً عند الحنفية والشافعية ، وعليه : فلا يقتل ، لكنه يُجبر على
الإسلام بالحبس والضرب عند الحنفية ، ويُجتهد عليه عند الشافعي .
قال الشافعي – رحمه الله – : ” فمن أقر بالإيمان قبل البلوغ ، وإن كان عاقلاً ، ثم
ارتد قبل البلوغ أو بعده ، ثم لم يتب بعد البلوغ : فلا يقتل ؛ لأن إيمانه لم يكن
وهو بالغ ، ويؤمر بالإيمان ، ويجهد عليه بلا قتل إن لم يفعله ” . انتهى من ” الأم ”
( 6 / 649 ) .
وقال الكاساني – رحمه الله – : ” صبي أبواه مسلمان حتى حُكم بإسلامه تبعاً لأبويه
فبلغ كافراً ولم يُسمع منه إقرار باللسان بعد البلوغ : لا يقتل ؛ لانعدام الردة منه
؛ إذ هي اسم للتكذيب بعد سابقة التصديق ، ولم يوجد منه التصديق بعد البلوغ أصلاً
لانعدام دليله ، وهو الإقرار … .
فلم يكن الموجود منه حقيقة ، فلا يقتل ، ولكنه يحبس ؛ لأنه كان له حكم الإسلام قبل
البلوغ ” . انتهى من ” بدائع الصنائع ” ( 7 / 135 ) .
وقال ابن قدامة المقدسي – رحمه الله – : ” وقال أصحاب الرأي : إذا أسلم أبواه أو
أحدهما وأدرك فأبى الإسلام : أُجبر عليه ولم يقتل ” . انتهى من ” المغني ” ( 10 /
91 ) .
وينبغي تقييد كلام الحنفية والشافعي بأن الصبي عند بلوغه لم يستمر على الإسلام لا
بإقرار ولا بقيام بشعائره ؛ لأن مثل هذا لو وقعت منه الردة بعد ذلك كان مرتدّاً ،
وإنما يريدون بقولهم ذاك أن الصبي عند بلوغه كان على غير الإسلام لا إقراراً ولا
عملاً .
رابعاً:
بما أن عين المسألة فيها خلاف بين العلماء فإن مرجع المسألة هو القضاء ، وبحسب ما
يرى القاضي الشرعي فإنه يحكم به على من بلغ مرتداً .
وبكل حال فلا ينبغي أن ننشغل بأمر مختلف فيه – وهو هل كونه يستتاب أم لا – ونغفل
عما هو متفق عليه وهو أنه كافر مصيره نار جهنم خالداً فيها أبداً ، فمن العجيب ما
نراه من المدافعين عن كون مثل هذا الشخص غير مرتد ، وأنه لا ينبغي إكراهه على
الإسلام ، وأنه لا يدخل في جملة المرتدين ، وكأن هؤلاء القائلين يريدون رحمته
والرأفة به ، وما علموا أنهم يضرونه بذلك ، وأنَّ من قال بعدم تطبيق حد الردة عليه
لم يتركه هملاً ، بل منهم من قال بوجوب بذل الجهد عليه حتى يُسلم ، وآخرون قالوا
يحبس ويهدد ويضرب حتى يُسلم ، ومنهم قال إنه يستتاب فإن تاب وإلا قُتل ردة ؛ وهذا
العقاب ، وإن كان ظاهره الشدة والغلظة عليه ؛ فباطنه الرحمة والشفقة الحقيقية به ؛
لأنه هو الذي ينقذه من الموت على الكفر والذي إن مات عليه استحق الخلود في نار جهنم
.
والعجيب أن الوصول إلى الإسلام يستغرق من أناس جل حياتهم ويبذلون في ذلك الغالي
والنفيس ، ومثل هذا الإنسان يُنعم الله تعالى بنعمة جليلة وهي أنه يجعله مولوداً
لأبوين مسلميْن ثم هو يكفر بهذه النعمة بل ويكفر بمنعمها ! ويختار بشراً ليعبده ،
أو حجراً ليقدسه ، أو حيواناً ليعظمه ، وما بمثل هذا تقابل أدنى النعم فكيف بأعلاها
وأجلِّها ؟! .
وللوقوف على الحكم الجليلة في هذا الحد للمرتد : انظري
جواب السؤال رقم ( 12406 ) . وينظر
أيضا جواب السؤال رقم (20327
)
والله أعلم
