أعاني من فرط الطمث وأيام العادة غير منتظمة ، فإذا زادت الأيام عن 10 أو 15 يوماً هل يجوز لي أن أصلي أم لا ؟.

الحمد لله

ليس في الشرع دليل ثابت يبيِّن أقل مدة للحيض أو أكثره ، وقد سئل
الشيخ ابن عثيمين : هل لأقل الحيض وأكثره حد معلوم بالأيام ؟

فأجاب :

” ليس لأقل الحيض ولا لأكثره حدٌّ بالأيام على الصحيح ؛ لقول
الله عز وجل : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا
النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ )
البقرة/222 . فلم يجعل الله غاية المنع أياماً معلومة ، بل جعل غاية
المنع هي الطهر ، فدل هذا على أن علة الحكم هي الحيض وجوداً أو عدماً ، فمتى وجد
الحيض ثبت الحكم ، ومتى طهرت منه زالت أحكامه ، ثم إن التحديد لا دليل عليه ، مع أن
الضرورة داعية إلى بيانه ، فلو كان التحديد بسنٍّ أو زمن ثابتاً شرعاً لكان
مبيَّناً في كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام ، فبناء عليه : فكل ما رأته
المرأة من الدم المعروف عند النساء بأنه حيض فهو دم حيض من غير تقدير ذلك بزمن معين
، إلا يكون الدم مستمراً مع المرأة لا ينقطع أبداً ، أو ينقطع مدة يسيرة كاليوم
واليومين في الشهر ، فإنه حينئذٍ يكون دم استحاضة .

“مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين” (11/271) .

وعلى هذا فلا يجوز لكِ أن تصلي إلا بعد انقطاع الدورة الشهرية
والاغتسال من الحيض ، ويعرف انقطاع دم الحيض بإحدى علامتين : إما نزول القصة
البيضاء – وهو سائل أبيض يخرج عند انتهاء الحيض – ، وإما بالجفاف التام للدم .

وللمزيد : يُراجع جواب السؤال رقم (
5595 ) ففيه زيادة تفصيل .

والله أعلم .