ما هي الأحاديث التي يتم الأخذ بها والاستدلال بها شرعا ؟

الحمد لله

الأحاديث التي يجب الأخذ بها والاستدلال بها هي الأحاديث المقبولة : الصحيحة أو
الحسنة ، أما الأحاديث الضعيفة أو المكذوبة فلا يجوز الاستدلال بها على الحكم
الشرعي :

قال
الإمام الشافعي رحمه الله في “الرسالة” (ص/463) :


ويجب أن يقبل الخبر في الوقت الذي ثبت فيه ، وإن لم يمض عمل من الأئمة بمثل الخبر ”
انتهى. يعني : متى ثبت الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وجب العمل به .

وقال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل :


سألت أبي عن الرجل يكون عنده الكتب المصنفة ، فيها قول رسول الله صلى الله عليه
وسلم والصحابة والتابعين ، وليس للرجل بَصَرٌ بالحديث الضعيف المتروك ، ولا الإسناد
القوي عن الضعيف ، فيجوز أن يعمل بما شاء ويتخير منها فيفتي به ويعمل به ؟

قال
: لا يعمل حتى يسأل ما يؤخذ به منها ، فيكون يعمل على أمر صحيح ، ويسأل عن ذلك أهل
العلم ” انتهى.

“إعلام الموقعين” (4/179)

وقال الإمام مسلم رحمه الله :


اعلم رحمك الله أن صناعة الحديث ومعرفة أسبابه من الصحيح والسقيم إنما هي لأهل
الحديث خاصة، لأنهم الحفاظ لروايات الناس العارفين بها دون غيرهم إذ الأصل الذي
يعتمدون لأديانهم: السنن والآثار المنقولة من عصر إلى عصر من لدن نبينا صلى الله
عليه وسلم إلى عصرنا هذا ” انتهى.

“التمييز” (ص/218)

وقال الإمام السرخسي رحمه الله :


ترك العمل بالحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرام ، كما أن العمل
بخلافه حرام ” انتهى.

“أصول السرخسي” (2/7) .

وقال النووي رحمه الله :


قال العلماء : الحديث ثلاثة أقسام , صحيح , وحسن , وضعيف . قالوا : وإنما يجوز
الاحتجاج من الحديث في الأحكام بالحديث الصحيح أو الحسن ، فأما الضعيف فلا يجوز
الاحتجاج به في الأحكام والعقائد ، وتجوز روايته والعمل به في غير الأحكام ، كالقصص
, وفضائل الأعمال , والترغيب والترهيب ” انتهى.

“المجموع” (1/98) .

وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله :


فأما الأئمة وفقهاء أهل الحديث فإنهم يتبعون الحديث الصحيح حيث كان ” انتهى.

“فضل علم السلف” (ص/57) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :


لا يجوز أن يعتمد في الشريعة على الأحاديث الضعيفة التي ليست صحيحة ولا حسنة ”
انتهى.

“مجموع الفتاوى” (1/250) .

وقال العلامة زكريا الأنصاري رحمه الله :


من أراد الاحتجاج بحديث من السنن أو المسانيد إن كان متأهلا لمعرفة ما يحتج به من
غيره فلا يحتج به حتى ينظر في اتصال إسناده وأصول رواته ، وإلا فإن وجد أحدا من
الأئمة صححه أو حسنه فله تقليده ، وإلا فلا يحتج به ” انتهى.

“فتح الباقي شرح ألفية العراقي”

وانظر جواب السؤال رقم (115125) لمعرفة حكم من يرد الحديث الصحيح .

و
(79163) لمعرفة شروط الحديث الصحيح .

والله أعلم .