ما هي الطرق التي يمكن أن يتلافى بها الإنسان نسيان الأذكار الصباحية والمسائية والمقترحات حولها ؟ مع رغبتنا الملحة بتزويدنا بأسماء مراجع تخص الأذكار .

الحمد لله

أولاً :

ذِكر الله عز وجل من أعظم القربات ، وأفضل الطاعات ، وهو سبب
لرفع الدرجات ، ولم يجعل الله تعالى لذكره حداً يُنْتهى إليه ، بل أمر بذكره تعالى
ذكراً كثيراً ، قال عز وجل : ( وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ
تُفْلِحُونَ ) الجمعة/10 ، وقال تعالى : ( إِنَّ
الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ
وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ
وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ
وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ
وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ
لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) الأحزاب/35 ولم يأمر
الله تعالى بالإكثار من عبادة – في القرآن الكريم – إلا ذِكر الله تعالى ، وبذكر
الله تعالى تطمئن القلوب وتنشرح الصدور ، وقال تعالى : ( الَّذِينَ آَمَنُوا
وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ
الْقُلُوبُ ) الرعد/28 .

ولمعرفة الوسائل التي تعين على تذكر الأذكار الصباحية والمسائية
فيجب – أولاً – معرفة أسباب نسيانها وإهمالها ، وعلاج هذه الأسباب .

ومن أسباب نسيان الأذكار والأوراد :

1. التهاون في حفظ هذه الأذكار والاعتماد على الكتيبات لذِكرها .

2. الانشغال بالأعمال الدنيوية على حساب وقت الذكر الصباحي
والمسائي .

3. عدم معرفة ما يترتب على هذه الأذكار من فوائد دنيوية مثل
تحصين ذاكرها وفتح أبواب الرزق ودفع الشر عنه ، ومن فوائد أخروية مثل أجور عتق
الرقاب وتثقيل الميزان وتحصيل رضا الله عز وجل .

4. كثرة الذنوب والمعاصي ، وهو ما يؤثر على قلب الذاكر ويصده عن
ذكر الله تعالى .

5. الجهل بوقت الذكر الصباحي والمسائي ، فيظن أن وقت الذكر
الصباحي ينتهي بصلاة الفجر – مثلاً – والمسائي بانتهاء صلاة العصر – مثلاً – ،
والصحيح أن وقت الذِّكر الصباحي يمتد إلى ما بعد طلوع الشمس ، والمسائي إلى ما بعد
غروب الشمس . ولمزيد الفائدة انظر السؤال (22765)

وعلاج هذه الأسباب يكون بما يلي :

1. يحاول حفظ القدر الأكبر من هذه الأذكار ليستطيع ذكرها في
سيارته أو في طريقه لعمله أو دراسته دون الحاجة لكتاب .

2. الوقوف على معاني هذه الأذكار الشرعية ، فكثيرٌ من الناس يقرأ
هذه الأذكار ولا يدري عن معانيها ، مما يجعل تأثيرها في إصلاح القلب ضعيفاً أو
معدوماً .

3. تخصيص وقت معين في الصباح والمساء يحافظ فيه على الأذكار
الواردة ويترك كل ما يشغله عنها .

4. ترك تأجيل هذه الأذكار بعد تذكرها ، فالتسويف في مثل هذه
الحالات قد يُنسيها .

5. الوقوف على ما جاء في الكتاب والسنة من الأجور الجزيلة للذاكر
في الدنيا والآخرة ، وهو بلا شك مما يحفِّز على التذكر لها وعدم إهمالها .

6. الابتعاد عن الذنوب والمعاصي ليظل القلب سليماً صافياً يشتاق
لذِكر الله .

7. الحرص على التدرج في ذِكر هذه الأذكار ، فلا يضع لنفسه
برنامجاً يقرأ فيه جميع ما ورد في كتاب يحتوي على هذه الأذكار حتى لا يشق على نفسه
، ويكون ذلك سبباً لتركها ، بل يقرأ شيئاً يسيراً ليتذوق حلاوة الذِّكر ، ويتدرج في
الزيادة شيئاً فشيئاً .

8. أن يكثر من قراءة سيَر العابدين المجتهدين في ذكر الله تعالى
ليكون ذلك محفِّزاً له ، فيقتدي بهم ، ويجتهد كاجتهادهم .

9. أن يوصي زوجته وأبناءه وأهله بأن يذكِّر كل واحدٍ منهم الآخر
بهذه الأذكار ، فالمؤمن قوي بأخيه .

10. أن يحرص على الصحبة الصالحة التي تعينه على ذكر الله وتذكره
بالأذكار والطاعات .

ثانياً :

ومن الكتب التي اعتنى أصحابها بهذه الأذكار وفضائلها :

1. ” الأذكار ” ، للنووي .

2. ” الكلم الطيب ” لابن تيمية بتحقيق الألباني .

3. ” الوابل الصيب ” ، لابن قيم الجوزية .

4. ” تحفة الذاكرين ” ، للشوكاني .

5. ” تحفة الأخيار ” للشيخ ابن باز .

6. ” فقه الأدعية والأذكار ” للشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن
العباد .

7. ” المأثورات من الأذكار والدعوات ” للشيخ عبد الله القصير .

8. ” صحيح الأذكار والدعاء المستجاب ” للشيخ مصطفى العدوي .

والله أعلم .