السؤال :
توفي اثنان من إخواني أعمارهم 23 و 17 غير متزوجين في حادث سيارة ثم توفي والدي بعدهم بأربع ساعات ، وقد تسلمت دياتهم الثلاثة ، سؤالي : من يرث إخواني؟ لأنه في صك حصر الورثة يرثهم والدي المتوفى رحمه الله ووالدتي .
وكيف يكون توزيع الديات الثلاث؟ حيث إن ورثة والدي : أمه وزوجته وابنان وخمسة بنات . وورثة إخواني : والدي ووالدتي .

الجواب :

الحمد لله

أولا :

أما
ميراث أخويك فيوزع على أبيك وأمك فقط .

ويكون للأم السدس ، وللأب الباقي .

لقول الله تعالى : (وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا
تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ
أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ
السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ) .

قال
ابن كثير عن الإخوة : ”  فإنهم لا يرثون مع الأب شيئًا ، ولكنهم مع ذلك يحجبون الأم
عن الثلث إلى السدس ، فيفرض لها مع وجودهم السدس ، فإن لم يكن وارث سواها وسوى الأب
، أخذ الأب الباقي “. انتهى من ” تفسير القرآن العظيم (2/228) .

ثانياً :

ثم
بعد ذلك يتم توزيع تركة الأب وهي : [ما أخذه من دية أخويك ، مع ديته هو ، مع أمواله
الأخرى التي تركها] يوزع ذلك كله على ورثته .

على
النحو التالي :

الأم : لها السدس ؛ لقوله تعالى : (وَلأبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا
السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ) .

الزوجة : لها الثمن ؛ لقوله تعالى : (وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ
لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا
تَرَكْتُمْ) .

والباقي يوزع على الأولاد ، للذكر مثل نصيب الأنثيين ؛ لقوله تعالى : (يُوصِيكُمُ
اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) .

والله أعلم .