الجواب :
الحمد لله
إذا كان ما تقولونه عن ” مدير المسجد ” صحيحا ، فإنه لا ينبغي التردد في إقالته عن
وظيفته ، وتولية من هو خير وأنفع للمسجد وللمسلمين منه . ومن كان على مثل هذه الحال
؛ فهو مضيع للأمانة التي اؤتمن عليها ، وليس أهلاً لأن يستمر في إدارة المسجد وهو
على حاله الذي وُصف في السؤال .
وأما أنتم فإننا لا ننصحكم البتة بالخروج في اعتصام ورفع لافتات لإقالته ؛ لما في
ذلك من لفت أنظار وسائل الإعلام لهذا الحدث مما قد يسبب الطعن في الإسلام والنيل من
المساجد ومصليها ، وقد تفتح أبواب الإدارات المالية للمساجد مما قد يكون ذريعة
للدولة لأن تتولى أمرها ، أو تتولى بعض وسائل الإعلام فتح ملفات ذلك المدير مما قد
يسبب تنفيراً عن الإسلام من قبَل الكفار وتنفيراً عن المساجد من قبل طائفة من
المسلمين .
والمدير ليس إلا موظفاً عند غيره فلتذهب طائفة من العقلاء إلى الإدارة الكبرى ، أو
الذين يتولون الإنفاق على المسجد ويؤتى لهم بالأدلة الواضحة على سوء إدارة المدير
للمسجد ليُتخذ بحقه ما يناسبه .
ولا بأس من تهديده بأنكم ستخرجون في مظاهرة أو اعتصام وتنددون بأفعاله ، ولإثبات
جديتكم في الأمر له أروه بعض اللافتات التي صنعتموها فلعلَّ ذلك أن يردعه عن
الاستمرار في غيه ، أو الاستمرار في إدارة المسجد والحال أن مقصِّر وأنتم تكرهونه
من أجل ذلك ، وأطلعوه على عواقب فضيحته لو أنكم تتمون الأمر وأن هذا سيفتح عليه
أبواباً مغلقة ، فعسى الله أن يهديه ويوفقه لما يحب ويرضى ، وأنتم مأجورون على ما
تفعلونه وأسأل الله أن يكتب لكم الأجر .
على أنه إذا سدت السبل ، ولم تجدوا طريقا آخر إلى إزاحته عن التحكم في المسجد ،
وغلب على ظنكم أن مثل هذا سوف يؤثر فيه ؛ إما بأن يردعه عن منكره ، أو يزيله عن
مكانه : فلا نرى في ذلك حرجا إن شاء الله .
نسأل الله أن ييسر لكم أمركم ، وأن يولي عليكم من أهل الصلاح والتقوى .
والله أعلم