السؤال:
توفيت فتاة غير متزوجة ، والداها منفصلان ، مَن يرثها ، وكيف التقسيم :
وإن كان أحد والديها متوفىً ، وليس لها إخوان أشقاء ، لديها مِن أمها أختان وأخوان ، ومن أبيها ستة إخوة ، مَن يرثها ، وكم نصيب كل منهم ؟

الجواب:

الحمد لله

هذه المسألة من مسائل الميراث تحتمل الصور الآتية
:

الصورة الأولى : إذا توفيت وتركت : أبا ، وأما ، وإخوة لأم ، وإخوة لأب .

فيرثها حينئذ أبوها وأمها فقط ، للأم السدس ، وللأب الباقي
.

يقول ابن قدامة رحمه الله :


إذا اجتمع أبوان وأخوان أو أختان ، فللأم السدس ، والباقي للأب ” انتهى.


المغني ” (6/258)

 

الصورة الثانية : إذا توفيت وتركت أبا ، وإخوة لأم ، وإخوة لأب .

فيرثها حينئذ أبوها فقط ، ولا يأخذ إخوانها شيئا ؛ لأن الأب يحجب جميع الإخوة ، ولا
يرثون معه شيئا .

يقول الإمام الشافعي رحمه الله :


لا ترث الإخوة ولا الأخوات – مَن كانوا – مع الأب ” انتهى.


الأم ” (8/239)

الصورة الثالثة : إذا توفيت وتركت : أما ، وإخوة لأم ، وإخوة لأب .

فترث الأم حينئذ السدس
، لقوله تعالى : (

فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ) النساء/11.

ويرث الإخوة لأم الثلث
، يشتركون فيه ، ويستوي فيه نصيب الذكر مع نصيب الأنثى ، لقوله تعالى : (
وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ
فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ
شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ) النساء/12.

والمراد بالأخ أو الأخت في هذه الآية : الأخ والأخت من أم ، بإجماع أهل العلم .

ويأخذ الإخوة لأب الباقي تعصيبا
.

والله أعلم .