الجواب :
الحمد لله
أولا :
صلاته صلى الله عليه وسلم على المنبر كانت صلاة حقيقية تعليمية ، علَّم بها أصحابه
كيفية الصلاة ، وجاء ذلك في البخاري (917) ، ومسلم (544) من حديث سهل بن سعد رضي
الله عنه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى – مرةً – على المنبر (
وفي رواية: أنه ذو ثلاث درجات ) ، فـقام عليه ، فكبر ، وكبر الناس وراءه وهو على
المنبر ، ثم ركع وهو عليه ، ثم رفع ، فنزل القهقرى حتى سجد في أصل المنبر ، ثم عاد
، فصنع فيها كما صنع في الركعة الأولى ، حتى فرغ من آخر صلاته ، ثم أقبل على الناس
، فقال : ” يا أيها الناس ! إني صنعت هذا ؛ لتأتموا بي ، ولِتَعلَّموا صلاتي ” .
قال النووي في “شرح مسلم” (5/35) : ” بين صلى الله عليه وسلم أن صعوده المنبر
وصلاته عليه إنما كان للتعليم ، ليرى جميعهم أفعاله صلى الله عليه وسلم ، بخلاف ما
إذا كان على الأرض فإنه لا يراه إلا بعضهم ممن قرب منه ” انتهى .
وقد جاء في رواية للحديث ما يفيد أنها كانت صلاة فريضة . قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
“وفي رواية هشام بن سعد عن أبي حازم عند الطبراني : ( فخطب الناس عليه ثم أقيمت
الصلاة فكبر وهو على المنبر ) ؛ فأفادت هذه الرواية تقدم الخطبة على الصلاة ” انتهى
من “فتح الباري” (2/ 400).
ثانيا :
النزول بالركبة إلى السجود من المسائل التي تنازع فيها أهل العلم ، بين قائل بتقديم
الركبتين ، وقائل بتقديم اليدين ، والأمر فيها واسع ؛ لأن الخلاف فيها سائغ ، إذ إن
كلاً من الفريقين له أدلته وأقواله المعتبرة ، وقد بسط هذه المسألة الشيخ أبو إسحاق
الحويني في كتابه “نهي الصحبة عن النزول بالركبة” ويمكنك تحميله من هذا الرابط :

http://www.alheweny.org/aws/play.php?catsmktba=11307
ثالثا :
حديث ” العجن ” فيه خلاف بين أهل الحديث ، فمنهم من ضعفه كابن الصلاح وابن رجب وأبي
إسحاق الحويني وغيرهم ، ومنهم من صححه كالشيخ الألباني ، والأقرب للصواب هو عدم
ثبوته ، وما ذكرناه في موقعنا كان تلخيصاً لكتاب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
للشيخ الألباني رحمه الله .
والله أعلم