أنا أم صغيرة لطفلين، واكتشفت أن ذاكرتي ضعفت كثيراً بعد الولادة وأنسى كثيراً .

الكثير من الناس يطلبون مني أشياء وأوافق ثم أنسى وأعلم بأن الكثير من الأخوات يحصل لهم هذا أيضاً .

قالت لي الممرضة بأن هذا طبيعي عند الولادة ، فهل يمكن أن يكون هذا بسبب المعاصي ؟
هل أكون مذنبة إذا وعدت الناس ونسيت ؟.


الحمد لله

لعل نسيانك _ أو ضعف ذاكرتك – ناتج عن الولادة
كما ذكرت الطبيبة ، وهذا أمر لا يستدعي الخوف ، وقد يكون هذا النسيان بسبب المعاصي
لأن الذنوب يترتب عليها عقوبات
على القلب والبدن ، وقد ذكر
الإمام ابن القيم (رحمه الله ) أكثر من ستين عقوبة من
عقوبات المعاصي في كتابه القيم ”
الداء والدواء ”

فعلى المرء إذا شعر بفقدان نعمة من النعم أن
يسرع بالتوبة إلى الله
عز وجل فقد قال تعالى : ( ذلك بأن
الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى
يغيروا ما بأنفسهم )
الأنفال/53

وأما إذا وعد الإنسان بشىء ثم نسي عن غير عمد
فلا شىء عليه لأن الله
تجاوز لهذه الأمة عن النسيان كما
دلت على ذلك النصوص ، ومن ذلك ما ورد في الآيتين
الأخيرتين من سورة البقرة : (ربنا
لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا …….)
قال الله عز وجل
: ” قد فعلت ” رواه مسلم

وهناك وسائل تُعينك على تذكر المواعيد كاستخدام
المفكرة ( الورقية أو الإلكترونية ) لضبط المواعيد باليوم والتاريخ ، وهذه وسيلة
أثبتت نجاحها ، فكم من الناس ينسون مواعيدهم ، فانضبطت مواعيدهم لما استخدموا هذه
المفكرات .

ومن الوسائل استخدام الساعة المنبهة الإلكترونية
أو الجوال للتنبيه على وقت الموعد … وغير ذلك من الوسائل الحديثة لمن تيسرت له .

وهناك مفكرات صوتية تعتمد على تسجيل الموعد بصوت
صاحب الجهاز ثم تذكره به .

وعلى الإنسان أن يهتم قدر الإمكان بهذا الأمر
لأن إخلاف الوعد من صفات المنافقين كما في حديث : ( أربع من كن فيه كان منافقاً
خالصاً , ومن كانت فيه خلة منهن كانت فيه خلة من نفاق حتى يدعها إذا حدث كذب ، إذا
عاهد غدر , وإذا وعد أخلف , وإذا خاصم  فجر ) رواه مسلم/53 .

فحفظ المواعيد من علامات أهل الإيمان .

وكذلك ينبغي لمن تفوته المواعيد بسبب مثل هذا
المذكور في السؤال أن يبين عذره للطرف الأخر كي لا يجد عليه في نفسه ، ونسأل الله
أن يحفظنا وإياكم كم كل سوء ، والله الموفق .