ما معنى قول الله تعالى : (وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) البقرة/196 .
أليس هذا صريحاً في أن النحر يكون قبل الحلق وإلا فما معنى الآية ؟
الحمد لله
“قوله تعالى : (وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ)
البقرة/196
. يعني : لا تحلقوا الرأس إلا إذا ذبحتم ، هذا معنى الآية ، لكن جاءت السنة بأنه لا
حرج أن يحلق قبل النحر ، وما دامت السنة جاءت بذلك فيكون هذا تخفيفاً من الله عز
وجل ، أو يقال : (حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) أي وقت حلوله ، لا أن
المراد أن يذبحه فعلاً ، وحينئذ لا منافاة بين الحديث وبين الآية فلنا في ذلك
توجيهان :
التوجيه الأول : أن يقال إن معنى قوله : (حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) ليس
هو أن يذبح الهدي بل أن يأتي وقت الذبح .
التوجيه الثاني : أن يقال : (حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) أي حتى يذبح ،
لكن السنة جاءت بجواز تقديم الحلق على النحر”
انتهى .
“مجموع فتاوى ابن عثيمين” (23/162)
.
