كثيراً ما نسمع هذه المقالة : الدين أفيون الشعوب ، فما معناها ؟ وهل هي مقالة صحيحة ؟.
الحمد لله
هذه مقالة نطق بها كارل ماركس اليهودي ، اخترع هذه المقالة يزعم
بها أن الدين مُخَدِّرٌ ومُبَلِّدٌ للشعوب .
وكلامه مردود بالحق الحقيق بالقبول ، وهو أن الدين الصحيح الحنيف
ملة إبراهيم الذي أمر الله خلقه بإقامته؛ دين يلهب القلوب والمشاعر ، مُحرك لجميع
الأحاسيس والقوى ، دافع بها إلى الأمام ، لا يقبل من أهله الذل والاستكانة والخضوع
للظلم ، ومجاملة الأعداء ، والسكوت عن الباطل والفساد ، أو الجمود على طقوس وأوضاع
ما أنزل الله بها من سلطان ، بل يوجب عليهم النهوض والاستعداد بكل قوة ، وتسخير كل
دابة ومادة على وجه الأرض ، أو في جوفها أو أجوائها كيلا يغلبهم عدوهم في ذلك ، وأن
يجعلوا جميع مواهبهم وطاقتهم في سبيل الله ، لإعلاء كلمته ، وقمع المفتري عليه ،
والبراءة ممن جانب دينَه وتَنَكَّر حكمَ شريعته .
فهذا الدين الصحيح على العكس مما قاله هذا اليهودي وأتباعه
وتلاميذه الذين ربوهم وأبرزوهم لمحاربة هذا الدين الصحيح ، الذي لا يُوقَف في وجوه
أهله لو حملوه كما أنزل .
أما الأديان الأخرى المزعومة من لاهوتية وثنية فيصح أن يقال عنها
بكلمة اليهودي ، لتقيد أهلها بالخرافات ، وتقييدهم العلم الفني والاختراع عن
الانطلاق .
