الجواب :
الحمد لله .
من أراد أن يضحي فإنه يحرم عليه – على الراجح – أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئاً
حتى يضحي ، سواء ضحَّى في أول الوقت عقب صلاة العيد أو في آخره أي قبل غروب الشمس
من اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة .
وذلك لما أخرجه مسلم في “صحيحه” (1977) عن أُمَّ سَلَمَةَ رضي الله عنها أنها قالت
: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ
يَذْبَحُهُ فَإِذَا أُهِلَّ هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ ، فَلَا يَأْخُذَنَّ مِنْ
شَعْرِهِ ، وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ ) .
قال الشيخ ابن عثيمين : ” فإذا دخل العشر من ذي الحجة وأنت تريد أن تضحي أضحية عن
نفسك أو عن غيرك من مالك ، فلا تأخذ شيئاً من شعرك ؛ لا من الإبط ولا من العانة ولا
من الشارب ولا من الرأس حتى تضحي ، وكذلك لا تأخذنَّ شيئاً من الظفر ؛ ظفر القدم أو
ظفر اليد حتى تضحي … وذلك احترام للأضحية ، ولأجل أن ينال غير المحرمين ما ناله
المحرمون من احترام الشعور ؛ لأن الإنسان إذا حج أو أعتمر فإنه لا يحلق رأسه حتى
يبلغ الهدي محله ، فأراد الله عز وجل أن يجعل لعباده الذين لم يحجوا ويعتمروا
نصيباً من شعائر النسك . والله أعلم .
“شرح رياض الصالحين” (6/ 450).
والله أعلم
