ما الحكم فيمن ارتد عن الإسلام ثم عاد إليه ، هل يعيد ما فاته من أعمال من أركان الإسلام ، كالحج والصوم والصلاة ، أم تكفي توبته وعودته إلى الإسلام ، ويبدأ من جديد؟
الحمد لله
“الصحيح من قولي العلماء ، أن المرتد إذا تاب إلى الله ودخل في الإسلام ، مرة أخرى
، تائباً منيباً إلى الله سبحانه وتعالى ، أنه لا يُعيد الأعمال التي أداها قبل
الردة ، لأن الله سبحانه وتعالى اشترط لحبوط الأعمال بالردة أن يموت الإنسان عليها
، قال تعالى : ( وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ
فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ
أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ )
البقرة/217
، فشرط لحبوط الأعمال استمرار الإنسان على الردة إلى أن يموت .
فدلت الآية بمفهومها على أنه لو تاب قبل الوفاة فإن أعماله التي أداها قبل الردة
تكون صحيحة، ومجزئة إن شاء الله ” انتهى .
“مجموع فتاوى الشيخ صالح الفوزان” (1/61)
.
