من الذي سمّى القرآن بهذا الاسم ؟ قرأت في مجلة أنه أبو بكر رضي الله عنه إلا أنني لا أعتقد أن هذا صحيح ، حيث أن الله سبحانه وتعالى قال في سورة الإنسان : ” إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا ” .

أخي العزيز : رجاءً أعطني صورة واضحة حول هذا الموضوع .


الحمد لله

أيها الأخ السائل لقد أجبت نفسك بنفسك فإن الله
هو الذي سمى كتابه بـ ” القرآن ” . قال تعالى :

( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ
الْقُرْآنُ ) البقرة / 185

وقال : ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ )
النساء / 82

وقال : ( وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ
فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) الأعراف
/ 204

وقال : ( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ
الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ
يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ
حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ) التوبة
/ 111

وقال : ( وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ
يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ
وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) يونس
/ 37

وقال : ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا
عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) يوسف /
2

وقال : ( نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ
الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنتَ مِنْ قَبْلِهِ
لَمِنْ الْغَافِلِينَ ) سورة يوسف / 3

وقال : ( وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنْ
الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ) الحِجْر /
87

وقال : ( فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ) النحل
/ 98

وقال : ( إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي
لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ) الإسراء /
9

وقال : ( وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا هُوَ
شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا )
الإسراء / 82

وقال : ( قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتْ الإِنسُ
وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ
وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ) الإسراء
/ 88

وقال : ( وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ
عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً ) الإسراء
/ 106

وقال : ( مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ
لِتَشْقَى ) طه / 2

وقال : ( فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ
رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ) طه / 114

وقال : ( طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ
وَكِتَابٍ مُبِينٍ ) النمل / 1

وقال : (وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ
لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ) النمل /
6

وقال : ( إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ
الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ ) القصص /
85

وقال : ( يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2)
سورة يس

وقال : ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ
لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ) القمر / 40

وقال : ( إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ )
الواقعة / 77

وقال : ( لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ
عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ )
الحشر / 21

وقال : ( أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلْ
الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً ) المزمل / 4

وقال : ( بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ )
البروج / 21

فهل بقي بعد ذلك شكّ في أنّ الله هو الذي سمّى
كتابه الذي أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم ” القرآن ” ؟؟ وليس أبو بكر رضي الله
عنه ولا غيره .

والقرآن في اللغة العربية من القَرْء وهو الجمع
والضمّ سمي بذلك لأنّه جمع السور بعضها إلى بعض وقيل لأنّه جمع ثمرات الكتب السالفة
المنزلّة كلها ، وقيل لأنه جمع أنواع العلوم كلها . ( انظر الإتقان للسيوطي
1/162 – 163 )

وأخيرا نوصيك بالتثبّت وحسن الانتقاء لما تقرأ
حتى لا تشوّش عليك المصادر غير الموثوقة من الكتب والمجلات فكرك وتشكّكك بالحقّ .
وفقنا الله وإياك للعلم النافع والعمل الصالح
.