امرأة لا تعرف القراءة ولا الكتابة وتريد الصلاة فكيف تفعل ؟.


الحمد لله

اعلم وفقك الله أن هذا الدين دين يسر ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الدين يسر ، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا و
أبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة ) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (39 ) .

والإنسان إذا لم يكن يقرأ ولا يكتب ، فالواجب أن يتعلم ما يقوله في صلاته وكيفية الصلاة ، وكونه لا يقرأ ولا يكتب لا يمنع من ذلك ؛ لأن هذا
أمر سهل والحمد لله ، فهؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم أكثرهم لم يكن يقرأ ولا يكتب ، ومع ذلك كانوا يحسنون كيف يصلون .

ولكن إذا قال قائل : ربما يكون الإنسان أسلم حديثا ، فإنه إذا أراد أن يتعلم ما يقوله في صلاته فإنه يحتاج إلى وقت وكذلك لو عجز عن حفظ الفاتحة ، فكيف يصلي
؟

فالجواب :

أنه يصلي ، فإذا وصل إلى موضع القراءة فإنه يسبح الله ، ويحمده ، ويكبره ، ويهلله ، أي يقول : سبحان الله ، والحمد لله ، والله أكبر ولا إله
إلا الله .

والدليل على ذلك الحديث الصحيح عن رفاعة بن رافع – في حديث المسيء في صلاته – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : ( فإن كان معك قرآن فاقرأ وإلا
فاحمد الله وكبره وهلله ) أخرجه الترمذي في جامعه برقم (302) وحسنه ، وأخرجه أبو داود في سننه برقم ( 858 ) ، وصححه الألباني انظر صحيح أبي داود
برقم ( 767 ) .

والله أعلم .

انظر : سبل السلام 1/255-256 .