السؤال :
ما هي مواضع الدعاء ؟

الجواب :

الحمد لله

مواضع الدعاء على قسمين :

1-
قسم ثبت في الكتاب أو في السنة الصحيحة استحباب الدعاء فيها ، سواء تعلق ذلك بزمان
معين ، أو مكان معين ، أو حال معين : وقد سبق بيان كثير من هذه المواضع في جواب
السؤال رقم:

(22438)
.

ومن
أراد التوسع فيها فليرجع إلى كتاب “الأذكار” للنووي
رحمه الله ، بتحقيق الشيخ عبد القادر الأرنؤوط
،
فهو من أوسع المراجع في هذا الباب .

2-
القسم الثاني يسمى ” الدعاء المطلق “، وهذا الدعاء غير مقيد بزمان ولا مكان ولا حال
، بل يسأل المسلمُ اللهَ تعالى كل ما يحتاج إليه في أمر دينه أو دنياه في أي وقت ،
وعلى أي حال .

قال
الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله :

“القاعدة الثالثة : قاعدة الفرق بين الأدعية والأذكار المقيدة بحال أو زمان أو مكان
، وبين الأدعية والأذكار المطلقة ، والفرق بينهما كالآتي :

كل
ذكر أو دعاء مقيد بحال أو زمان أو مكان فإنه يؤتى به على الوجه الذي ورد في زمانه
أو حاله أو مكانه ، وفي لفظه ، وفي هيئة الداعي به ، من غير زيادة أو نقصان ، أو
تبديل كلمة بأخرى .

وكل
ذكر أو دعاء مطلق إن كان واردا فإنه يؤتى به على الوجه الذي ورد في لفظه ، وإن كان
غير وارد ، بل أتى به الداعي من عند نفسه ، أو من المنقول عن السلف ، فإنه يجوز
للعبد الذكر والدعاء بغير الوارد في باب الذكر والدعاء المطلق ، بخمسة شروط : 

1-  

أن
يتخير من الألفاظ أحسنها ، وأنبلها ، وأجملها للمعاني ، وأبينها ؛ لأنه مقام مناجاة
العبد لربه ومعبوده سبحانه .

2-  

أن
تكون الألفاظ على وفق المعنى العربي ، ومقتضى العلم الإعرابي .

3-  

أن
يكون خاليا من أي محذور شرعا ، لفظا أو معنى .

4-  

أن
يكون في باب الذكر والدعاء المطلق ، لا المقيد بزمان أو حال أو مكان .

5-  

أن
لا يتخذه سنة راتبة يواظب عليها .

هذا
من جهة اللفظ ، أما من جهة هيئة الداعي به ، فإن وردت هيئة في النص للذكر والدعاء
المطلق فيؤتى بها وفق ما ورد ، وإن لم ترد به هيئة ، فيأتي به الداعي على أي حال في
حدود المشروع ، ومنها : إن شاء رفع يديه ، وإن شاء لم يرفع ” انتهى.

“تصحيح الدعاء” (43-44) .

وانظر جواب السؤال رقم :

(102600)
.

والله أعلم .