امرأة نذرت أن تتصدق بحليها ، فهل يجوز لها أن تتصدق بهذا المال على إخوتها ؟.

الحمد لله

الأصل فيمن نذر صدقة ولم يحدد لها مصرفاً أن يعطيها للفقراء
والمساكين ، والذين يأخذون من الزكاة لحاجتهم ، لأن هؤلاء هم أهل الصدقة ، وأهله
وأقاربه الفقراء أولى من غيرهم .

انظر “المغني” (8/209) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في “الفتاوى الكبرى” (5/554) :

” وَلَوْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ بِمَالٍ صَرَفَهُ مَصْرِفَ
الزَّكَاةِ ” انتهى .

فعلى هذا ، إن كان الإخوة المسئول عنهم من الفقراء والمساكين جاز
دفع الحلي لهم ، إلا أن تكون السائلة قد نوت إعطاء الصدقة لفقراء معيّنين .

سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء : نذرتُ نذرا وقمت بالوفاء بالنذر ،
ولكني أعطيت إخوتي وأخواتي من هذا النذر ، مع العلم أنهم مساكين ، فهل أكون قد وفيت
بنذري ؟ مع العلم أن النية كانت لو رزقني الله بكذا ، نذرت شهرا من راتبي .

فأجابت :

” إذا كنت قد أطلقت النذر للفقراء ولم تخص أحدا ، فإخوتك وأخواتك
الفقراء أولى به من غيرهم ، فلا بأس بما فعلت ، وإن كنت قد عينت جنسا أو نويته
بنذرك فلا يجوز صرف النذر إلى غيرهم . وعليك أن تغرم مقابل ما صرفته لإخوتك ،
للفقراء الذين نويتهم ” انتهى .

“فتاوى اللجنة الدائمة” (23/391) .

والله أعلم .