هل هناك حالات في الإسلام يجوز الزواج من امرأة في حالة ولا يجوز الزواج من نفس المرأة في حالة أخرى ؟.
الحمد لله
نعم ، يوجد ذلك وفيما
يلي أمثلة توضح ذلك :
1- يحرم تزوج المعتدة من الغير ، لقوله
تعالى : ( ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله ) ومن الحكمة في ذلك
أنه لا يؤمن أن تكون حاملاً ، فيفضي ذلك إلى اختلاط المياه واشتباه الأنساب .
2- ويحرم تزوج الزانية إذا علم زناها حتى
تتوب وتنقضي عدتها ، لقوله تعالى : ( والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم
ذلك على المؤمنين ) .
3- ويحرم على الرجل أن يتزوج من طلقها ثلاثاً
حتى يطأها زوج غيره بنكاح صحيح ، لقوله تعالى : ( الطلاق مرتان … ) إلى قوله
: ( فإن طلقها ) يعني الثالثة ، ( فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره ) .
4- ويحرم تزوج المحرمة حتى تحل من إحرامها
.
5- ويحرم الجمع بين الأختين ، لقوله تعالى
: ( وأن تجمعوا بين الأختين ) ، وكذا يحرم الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة
وخالتها ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تجمعوا بين المرأة وعمتها ولا بين
المرأة وخالتها ) متفق عليه ، وقد بين صلى الله عليه وسلم الحكمة في ذلك حين
قال عليه الصلاة والسلام : ( إنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم ) ، وذلك لما
يكون بين الضرائر من الغيرة ، فإذا كانت إحداهما من أقارب الأخرى ، حصلت القطيعة
بينهما ، فإذا طلقت المرأة وانتهت عدتها ، حلت أختها وعمتها وخالتها ، لانتفاء
المحذور .
6- ولا يجوز أن يجمع بين أكثر من أربع نسوة
، لقوله تعالى : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) ، وقد أمر
النبي صلى الله عليه وسلم من تحته أكثر من أربع لما أسلم أن يفارق ما زاد عن
أربع .
والله اعلم
