هل الأفضل الإفطار في المسجد بعد الصلاة أم الصلاة ثم الذهاب للبيت والإفطار مع العائلة ؟.
الحمد لله
إذا كان مراد السائل بالإفطار ما يأكله الصائم تفريقا بين وقت
الصيام ، ووقت إباحة الأكل ، كأكل التمر وشرب الماء ونحو ذلك ، فإن المستحب في مثل
هذا التعجيل ، لقوله – صلى الله عليه وسلم – 🙁 لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر
) [ رواه البخاري 1957 ، ومسلم 1098 ] ، انظر السؤال رقم
13999 .
أما إذا كان المراد ، ما يأكله الناس بعد الصلاة ( وجبة الإفطار
) ، فلم يرد في السنة فيما أعلم شيئا محددا ، لكن على الإنسان أن يوازن بين
المتطلبات المختلفة ، فالإفطار في المسجد مع جماعة المسجد فيه مصالح جمع المسلمين ،
وتأليف القلوب ، ووحدة الصف ، والتعارف ، وإحياء روح التكافل وغير ذلك .
والإفطار مع العائلة في المنزل فيه مصالح جمع الأسرة ، ومدارسة
أحوالها ، وزيادة أصر الروابط بين أفرادها ، وتعليم الأبناء آداب الأكل والحديث
وغير ذلك ، وزيادة الألفة والمحبة بين الزوج وزجه ، وبين الوالدين وأبنائهما ، وغير
ذلك .
والواجب على رب الأسرة الموازنة بين تلك المصالح ، كأن يخصص
أياما للإفطار مع أهله ، وأياما للإفطار مع جماعة المسجد ، مع مراعاة أن واجب
العناية بالأسرة ، والأولاد ، وتعليمهم آداب الدين وتعاليمه ، أولى وأوجب من نافلة
مجرد لقاء الأصدقاء والأصحاب في المسجد ، إذ يمكنه أن يلتقي بهم في صلاة التراويح ،
أو في مجلس علم ، أو نحو ذلك .
والله أعلم .
